تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
( 13 مسألة ) : إذا لم يكن عنده من أعيان المستثنيات ، لكن كان عنده ما يمكن شراؤها به من النقود أو نحوها : ففي جواز شرائها وترك الحجّ إشكال ، بل الأقوى : عدم جوازه إلا أن يكون عدمها موجباً للحرج عليه . فالمدار في ذلك هو : الحرج وعدمه ، وحينئذٍ : فإن كانت موجودة عنده لا يجب بيعها إلا مع عدم الحاجة ، وإن لم تكن موجودة لا يجوز شراؤها إلا مع لزوم الحرج في تركه ، ولو كانت موجودة وباعها بقصد ( 1 ) التبديل بآخر لم يجب صرف ثمنها في الحجّ ، فحكم ثمنها حكمها . ولو باعها لا بقصد التبديل وجب بعد البيع صرف ثمنها في الحجّ ، إلا مع الضرورة إليها على حدّ الحرج في عدمها .

[ الدوران بين الحجّ والزواج ]

( 14 مسألة ) : إذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحج ونازعته نفسه إلى النكاح ، صرّح جماعة بوجوب الحجّ وتقديمه على التزويج ، بل قال بعضهم : وإن شقّ عليه ترك التزويج ، والأقوى وفاقاً لجماعة أخرى : عدم وجوبه مع كون ترك التزويج حرجاً عليه ، أو موجباً لحدوث مرض ، أو للوقوع في الزنى ونحوه ، نعم لو كانت عنده زوجة واجبة النفقة ولم يكن له حاجة فيها ، لا يجب أن يطلّقها وصرف مقدار نفقتها في تتميم مصرف الحجّ ، لعدم صدق الاستطاعة عرفاً . ( 15 مسألة ) : إذا لم يكن عنده ما يحجّ به ، ولكن كان له دَين على
هامش
( 1 ) ليس الملاك القصد وعدمه ، بل الملاك : الحاجة ، والحرج .
العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 561 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي