تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
عليها وعلى أهلها ، فإن لكل بقعة أهلًا من الملائكة . فإن استطعت أن لا تأكل طعاماً حتى تبدأ وتصدّق منه فافعل . وعليك بقراءة كتاب الله ما دمت راكباً ، وعليك بالتسبيح ما دمت عاملًا عملًا ، وعليك بالدعاء ما دمت خالياً ، وإيّاك والسير في أول الليل ، وسر في آخره ، وإيّاك ورفع الصوت . يا بنيّ سافر بسيفك وخفّك وعمامتك وحبالك وسقائك وخيوطك ومخرزك ، وتزوّد معك من الأدوية فانتفع به أنت ومن معك ، وكن لأصحابك موافقاً إلا في معصية الله عزّ وجلّ . هذا ما يتعلّق بكليّ السفر ، ويختصّ سفر الحجّ بأمور أخرى .

[ آداب سفر الحجّ خاصّة ]

منها : اختيار المشي فيه على الركوب على الأرجح ، بل الحفاء على الانتعال : إلا أن يضعفه عن العبادة ، أو كان لمجرّد تقليل النفقة ، وعليهما يحمل ما يستظهر منها أفضليّة الركوب ، وروي : « ما تقرّب العبد إلى الله عزّ وجلّ بشيء أحبّ إليه من المشي إلى بيته الحرام على القدمين ، وأن الحجّة الواحدة تعدل سبعين حجّة ، وما عبد الله بشيء مثل الصمت والمشي إلى بيته » . ومنها : أن تكون نفقة الحجّ والعمرة حلالًا طيباً ، فعنهم عليهم السلام : « إنّا أهل بيت حجّ صرورتنا ومهور نسائنا وأكفاننا من طهور أموالنا » .
العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 537 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي