تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
وليختر وقت النزول من بقاع الأرض أحسنها لوناً ، وألينها تربةً ، وأكثرها عشباً .

[ ما يستحب لأهل المسافر ]

هذه جملة ما على المسافر ، وأما أهله ورفقته : فيستحب لهم تشييع المسافر وتوديعه وإعانته والدعاء له بالسهولة والسلامة ، وقضاء المآرب عند وداعه ، قال رسول الله‌صلّى الله عليه وآله وسلّم : « من أعان مؤمناً مسافراً فرّج الله عنه ثلاثاً وسبعين كربة ، وأجاره في الدنيا والآخرة من الغمّ والهمّ ، ونفّس كربه العظيم يوم يغصّ الناس بأنفاسهم » . وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا ودّع المؤمنين قال : « زوّدكم الله التقوى ، ووجّهكم إلى كلّ خير ، وقضى لكم كلّ حاجة ، وسلّم لكم دينكم ودنياكم ، وردّكم سالمين إلى سالمين » . وفي آخر : « كان إذا ودّع مسافراً أخذ بيده ثمّ قال : أحسن لك الصحابة ، وأكمل لك المعونة ، وسهّل لك الحزونة ، وقرّب لك البعيد ، وكفاك المهمّ ، وحفظ لك دينك وأمانتك وخواتيم عملك ، ووجّهك لكلّ خير ، عليك بتقوى الله ، استودع الله نفسك ، سر على بركة الله عزّ وجل » . وينبغي أن يقرأ في أٌذنه إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ إن شاء الله ، ثمّ يؤذّن خلفه وليقم - كما هو المشهور عملًا - . وينبغي رعاية حقّه في أهله وعياله ، وحسن الخلافة فيهم لا سيّما مسافر الحجّ ، فعن الإمام الباقر عليه السلام : « من خلف حاجّاً بخير كان