وعنهم عليهم السلام مستفيضاً : « بني الإسلام على خمس : الصلاة والزكاة ، والحجّ ، والصوم ، والولاية » .
والحجّ فرضه ونفله ، عظيم فضله ، خطير أجره ، جزيل ثوابه ، جليل جزاؤه ، وكفاه ما تضمّنه من وفود العبد على سيّده ، ونزوله في بيته ، ومحلّ ضيافته وأمنه ، وعلى الكريم إكرام ضيفه ، وإجارة الملتجئ إلى بيته .
فعن الإمام الصادق عليه السلام : « الحاجّ والمعتمر وفد الله ، إن سألوه أعطاهم ، وإن دعوه أجابهم ، وإن شفعوا شفّعهم ، وإن سكتوا بدأهم ، ويعوّضون بالدرهم ألف ألف درهم » .
وعنه عليه السلام : « الحجّ والعمرة سوقان من أسواق الآخرة ، اللازم لهما في ضمان الله ، إن أبقاه أدّاه إلى عياله ، وإن أماته أدخله الجنة » .
وفي آخر : « إن أدرك ما يأمل غفر الله له ، وإن قصر به أجله وقع أجره على الله عز وجل » .
وفي آخر : « فإن مات متوجّهاً غفر الله له ذنوبه ، وإن مات محرماً بعثه ملبّياً ، وإن مات بأحد الحرمين بعثه من الآمنين ، وإن مات منصرفاً غفر الله له جميع ذنوبه » .
وفي الحديث : « إن من الذنوب ما لا يكفّره إلا الوقوف بعرفة » .
وعنه صلّى الله عليه وآله وسلّم في مرضه الذي توفّي فيه في آخر ساعة من عمره الشريف : « يا أبا ذر اجلس بين يديّ واعقد بيدك : من
العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 516
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٥١٦