من العرب والعجم الذين لا مسكن لهم معيّناً ، بل يدورون في البراري وينزلون في محلّ العشب والكلأ ومواضع القطر واجتماع الماء ، لعدم صدق المسافر عليهم ، نعم لو سافروا لمقصد آخر من حج ، أو زيارة ، أو نحوهما قصّروا ، ولو سافر أحدهم لاختيار منزل ، أو لطلب محلّ القطر ، أو العشب وكان مسافة ففي وجوب القصر ، أو التمام عليه إشكال ( 1 ) ، فلا يترك الاحتياط بالجمع .
[ الشروط السابع ]
[ أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملًا وشغلًا له ]
السابع : أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملًا وشغلًا له : كالمكاري والجمّال والملّاح والساعي والراعي ونحوهم ، فإن هؤلاء يتمّون الصلاة والصوم في سفرهم الذي هو عمل لهم وإن استعملوه لأنفسهم : كحمل المكاري متاعه ، أو أهله من مكان إلى مكان آخر ، ولا فرق بين من كان عنده بعض الدوابّ يكريها إلى الأماكن القريبة من بلاده فكراها إلى غير ذلك من البلدان البعيدة وغيره . وكذا لا فرق بين من جدّ في سفره بأن جعل المنزلين منزلًا واحداً ، وبين من لم يكن كذلك ، والمدار على صدق اتّخاذ السفر عملًا له - عرفاً - ولو كان في سفرة واحدة لطولها وتكرّر ذلك منه من مكان غير بلده إلى مكان آخر ، فلا يعتبر تحقّق الكثرة بتعدّد السفر ثلاث مرّات ، أو مرّتين ، فمع الصدق في أثناء السفر الواحد أيضاً ( 2 )
هامش
( 1 ) إذا كان مع بيته فالتمام وإلا فالقصر .
( 2 ) لا يبعد فيما إذا صدق التعدّد وجوب القصر في السفرة الأولى والتمام بعد ذلك ، نعم الأحوط استحباباً الجمع في الثانية .