( 32 مسألة ) : الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة يقصّر ، وإن كان مع عدم التوبة فلا يبعد وجوب التمام عليه لكون العود جزءاً من سفر المعصية ( 1 ) ، لكن الأحوط الجمع حينئذٍ .
( 33 مسألة ) : إباحة السفر كما أنها شرط في الابتداء شرط في الاستدامة أيضاً ، فلو كان ابتداء سفره مباحاً فقصد المعصية في الأثناء انقطع ترخّصه ووجب عليه الإتمام ( 2 ) وإن كان قد قطع مسافات ، ولو لم يقطع بقدر المسافة صحّ ما صلّاه قصراً ، فهو كما لو عدل عن السفر وقد صلّى قبل عدوله قصراً حيث ذكرنا سابقاً أنه لا يجب إعادتها .
وأما لو كان ابتداء سفره معصية فعدل في الأثناء إلى الطاعة : فإن كان الباقي مسافة فلا إشكال في القصر وإن كانت ملفّقة من الذهاب والإياب ، بل وإن لم يكن الذهاب أربعة على الأقوى ، وأما إذا لم يكن مسافة ولو ملفّقة فالأحوط الجمع بين القصر والتمام ، وإن كان الأقوى القصر ( 3 ) بعد كون مجموع ما نواه بقدر المسافة ولو ملفّقة ، فإن المدار
هامش
( 1 ) إلا إذا كان رجوعه سفراً مستقلًا عرفاً ، كما إذا بقي مدة طويلة ثم رجع ، فإنه يقصّر على الأقرب .
( 2 ) بعد الشروع في السفر من مكان قصد المعصية ، أما قبله كما إذا خرج بقصد السفر المباح إلى قرية من قرى البلد وفي تلك القرية قصد الاستمرار في السفر للمعصية فمادام في القرية يصلِّي قصراً على الأقرب ، فإذا شرع في السفر منها أتم .
( 3 ) بل التمام حينئذٍ غير بعيد .