بطلانه ، نعم يجب عليه الوضوء بعده ، لكن الأحوط : إعادة الغسل بعد إتمامه والوضوء بعده ، أو الاستيناف والوضوء بعده . وكذا إذا أحدث في سائر الأغسال ، ولا فرق بين أن يكون الغسل ترتيبياً أو ارتماسياً إذا كان على وجه التدريج ، وأمّا إذا كان على وجه الآنيَّة فلا يتصور فيه حدوث الحدث في أثنائه .
( 9 مسألة ) : إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل : فإن كان مماثلًا للحدث السابق كالجنابة في أثناء غسلها أو المس في أثناء غسله فلا إشكال في وجوب الاستيناف ، وإن كان مخالفاً له فالأقوى عدم بطلانه فيتمّه ويأتي بالآخر ، ويجوز الاستيناف بغسل واحد لهما ، ويجب الوضوء بعده أن كان غير الجنابة أو كان السابق هو الجنابة حتّى لو استأنف وجمعهما بنيّة واحدة على الأحوط ، وإن كان اللاحق جنابة فلا حاجة إلى الوضوء ، سواء أتمّه وأتى للجنابة بعده أو استأنف وجمعهما بنيّة واحدة .
( 10 مسألة ) : الحدث الأصغر في أثناء الأغسال المستحبة أيضاً لا يكون مبطلًا لها ، نعم في الأغسال المستحبة لإتيان فعل كغسل الزيارة والإحرام لا يبعد البطلان ( 1 ) ، كما أن حدوثه بعده وقبل الإتيان بذلك الفعل كذلك كما سيأتي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الأوجه استحباب اعادتها لا بطلانها - كما صرّح به الماتن في غسل الاحرام من مقدّمات الاحرام إذا أحدث بعده - .
( 2 ) سيأتي في المسألة ( 3 ) قبل بحث التيمم : الانتقاض ، وفي مقدّمات الاحرام : استحباب الإعادة .