لأن الفعل يصير محرّماً فيكون باطلًا ، نعم الفرق بينها وبين الرياء : أنّه لو لم يكن داعيه في ابتداء العمل إلّا القربة لكن حصل له في الأثناء في جزء من الأجزاء يختص البطلان بذلك الجزء ، فلو عدل عن قصده وأعاده من دون فوات الموالاة صحّ .
وكذا لو كان ذلك الجزء مستحباً وإن لم يتداركه ، بخلاف الرياء على ما عرفت فإن حاله حال الحدث ( 1 ) في الإبطال .
( 29 مسألة ) : الرياء بعد العمل ليس بمبطل .
( 30 مسألة ) : إذا توضأت المرأة في مكان يراها الأجنبي لا يبطل وضوؤها وإن كان من قصدها ( 2 ) ذلك .
( 31 مسألة ) : لا إشكال في إمكان اجتماع الغايات المتعددة للوضوء ، كما إذا كان بعد الوقت وعليه القضاء أيضاً وكان ناذراً لمس المصحف وأراد قراءة القرآن وزيارة المشاهد ، كما لا إشكال في أنّه إذا نوى الجميع وتوضأ وضوءاً واحداً لها كفى وحصل امتثال الأمر بالنسبة إلى الجميع ، وأنه إذا نوى واحداً منها أيضاً كفى عن الجميع ، وكان أداء ، بالنسبة إليها وإن لم يكن امتثالًا إلّا بالنسبة إلى ما نواه .
ولا ينبغي الإشكال في أن الأمر متعدد حينئذ وإن قيل : إنّه لا
هامش
( 1 ) تقدّم آنفاً الاشكال فيه .
( 2 ) إذا كان التوضّؤ بهذا القصد كانت صحّة الوضوء مشكلة .