الأخبار : « أنا خير شريك من عمل لي ولغيري تركته لغيري » .
هذا ولكن إبطاله إنما هو إذا كان جزءاً من الداعي على العمل ولو على وجه التبعيّة ، وأمّا إذا لم يكن كذلك ، بل كان مجرّد خطور في القلب من دون أن يكون جزءاً من الداعي فلا يكون مبطلًا . وإذا شكّ حين العمل في أنّ داعيه محض القربة أو مركّب منها ومن الرياء فالعمل باطل ، لعدم إحراز الخلوص الذي هو الشرط في الصحّة .
وأمّا العجب : فالمتأخر منه لا يبطل العمل ، وكذا المقارن وإن كان الأحوط فيه الإعادة .
وأمّا السمعة : فإن كانت داعية على العمل أو كانت جزءاً من الداعي بطل ، وإلا فلا كما في الرياء .
فإذا كان الداعي له على العمل هو القربة إلّا أنّه يفرح إذا اطلع عليه الناس من غير أن يكون داخلًا في قصده لا يكون باطلًا ، لكن ينبغي للإنسان أن يكون ملتفتاً فإن الشيطان غرور وعدو مبين .
وأمّا سائر الضمائم : فإن كانت راجحة كما إذا كان قصده في الوضوء القربة وتعليم الغير ، فإن كان داعي القربة مستقلًا والضميمة تبعاً أو كانا مستقلين صحّ ، وإن كانت القربة تبعاً أو كان الداعي هو المجموع منهما بطل .
وإن كانت مباحة فالأقوى أنها أيضاً كذلك ، كضم التبّرد إلى القربة ، لكن الأحوط في صورة استقلالهما أيضاً الإعادة .
وإن كانت محرّمة غير الرياء والسمعة فهي في الإبطال مثل الرياء ،
العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 189
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١٨٩