تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
على الأقوى ، ولا قصد الغاية التي أمر لأجلها بالوضوء ، وكذا لا يجب قصد الموجب من بول أو نوم كما مر . نعم قصد الغاية معتبر في تحقق الامتثال ، بمعنى : أنّه لو قصدها يكون ممتثلًا للأمر الآتي من جهتها ، وإن لم يقصدها يكون أداء ، للمأمور به لا امتثالًا ، فالمقصود من عدم اعتبار قصد الغاية : عدم اعتباره في الصحّة وإن كان معتبراً في تحقق الامتثال . نعم قد يكون الأداء موقوفاً على الامتثال ، فحينئذ لا يحصل الأداء أيضاً كما لو نذر أن يتوضأ لغاية معيّنة فتوضأ ولم يقصدها ، فإنه لا يكون ممتثلًا للأمر النذري ولا يكون أداء للمأمور به بالأمر النذري أيضاً وإن كان وضوؤه صحيحاً لأن أداءه فرع قصده ، نعم هو أداءً للمأمور به بالأمر الوضوئي .

[ الشرط الثالث عشر ] [ الخلوص ]

الثالث عشر : الخلوص فلو ضم إليه الرياء بطل ، سواء كانت القربة مستقلةً والرياء تبعاً أو بالعكس أو كان كلاهما مستقلًا ، وسواء كان الرياء في أصل العمل أو في كيفياته أو في أجزائه ، بل ولو كان ( 1 ) جزءاً مستحباً على الأقوى ، وسواء نوى الرياء من أول العمل أو نوى في الأثناء ، وسواء تاب منه أم لا . فالرياء في العمل بأيّ وجهٍ كان مبطل له ، لقوله تعالى على ما في
هامش
( 1 ) في البطلان اشكال ، وكذا في الجزء الواجب إذا تداركه قبل فوات الموالاة .