أن الواقع غيره صح إلّا أن يكون على وجه التقييد ( 1 ) .
( 5 مسألة ) : يكفي الوضوء الواحد للأحداث المتعددة إذا قصد رفع طبيعة الحدث ، بل لو قصد رفع أحدها صح وارتفع الجميع . إلّا إذا قصد ( 2 ) رفع البعض دون البعض ، فإنه يبطل لأنه يرجع إلى قصد عدم الرفع .
( 6 مسألة ) : إذا كان للوضوء الواجب غايات متعددة فقصد الجميع حصل امتثال الجميع وأثيب عليها كلها ، وإن قصد البعض حصل الامتثال بالنسبة إليه ويثاب عليه ، لكن يصح بالنسبة إلى الجميع ويكون أداء بالنسبة إلى ما لم يقصد .
وكذا إذا كان للوضوء المستحب غايات عديدة .
وإذا اجتمعت الغايات الواجبة والمستحبة ، أيضاً يجوز قصد الكل ويثاب عليها ، وقصد البعض دون البعض ولو كان ما قصده هو الغاية المندوبة ، ويصح معه إتيان جميع الغايات ولا يضر في ذلك كون الوضوء عملًا واحداً لا يتصف بالوجوب والاستحباب معاً ومع وجود الغاية الواجبة لا يكون إلّا واجباً ، لأنه على فرض صحته لا ينافي جواز قصد الأمر الندبي وإن كان متصفاً بالوجوب فالوجوب الوصفي لا ينافي الندب الغائي ، لكن التحقيق صحّة اتصافه فعلًا بالوجوب والاستحباب من جهتين .
هامش
( 1 ) الصحة أيضاً غير بعيدة .
( 2 ) والصحة أيضاً غير بعيدة بمجرد ذلك .