تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( دار المؤرخ ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢

فصل في أحكام القضاء

يجب قضاء الصوم ممن فاته بشروط وهي : البلوغ ، والعقل ، والإسلام ، فلا يجب على البالغ ما فاته أيام صباه ، نعم يجب قضاء اليوم الذي بلغ فيه قبل طلوع فجره أو بلغ مقارنا لطلوعه إذا فاته صومه ، وأما لو بلغ بعد الطلوع في أثناء النهار فلا يجب قضاؤه وإن كان أحوط 221 ، ولو شك في كون البلوغ قبل الفجر أو بعده فمع الجهل بتأريخهما لم يجب القضاء ، وكذا مع الجهل بتأريخ البلوغ ، وأما مع الجهل بتاريخ الطلوع بأن علم أنه بلغ قبل ساعة مثلا ولم يعلم أنه كان قد طلع الفجر أم لا فالأحوط القضاء ، ولكن في وجوبه إشكال 222 ، وكذا لا يجب على المجنون ما فات منه أيام جنونه من غير فرق بين ما كان من اللّه أو من فعله على وجه الحرمة أو على وجه الجواز ، وكذا لا يجب على المغمى عليه سواء نوى الصوم قبل الإغماء أم لا ، وكذا لا يجب على من أسلم عن كفر إلا إذا أسلم قبل الفجر ولم يصم ذلك اليوم فإنه يجب عليه قضاؤه ، ولو أسلم في أثناء النهار لم يجب عليه صومه وإن لم يأت بالمفطر 223 ، ولا عليه قضاؤه من غير فرق بين ما لو أسلم قبل الزوال أو بعده وإن كان الأحوط القضاء إذا كان قبل الزوال .
شرح
( 221 ) ( وان كان أحوط ) : مورد هذا الاحتياط ما إذا بلغ قبل تناول المفطر وترك تجديد النية واتمام صوم ذلك اليوم . ( 222 ) ( ولكن في وجوبه اشكال ) : والأظهر عدمه . ( 223 ) ( لم يجب عليه صومه وان لم يأت بالمفطر ) : مر ان الأحوط لزوما للكافر إذا اسلم في نهار شهر رمضان ولم يأت بمفطر ان يمسك بقية يومه بقصد ما في الذمة وان يقضيه ان لم يفعل ذلك .