حكم الشك في الركعات عليه وجهان ، والأوجه الثاني 1090 ، وأما احتمال جريان حكم الشك بعد السّلام عليه فلا وجه له لأن الشك بعد السّلام لا يعتنى به إذا تعلق بما في الصلاة وبما قبل السّلام ، وهذا متعلق بما وجب بعد السّلام .
[ 2171 ] الثامنة والثلاثون : إذا علم أن ما بيده رابعة ويأتي به بهذا العنوان لكن لا يدري أنها رابعة واقعية أو رابعة بنائية وأنه شك سابقا بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث فتكون هذه رابعة بعد البناء على الثلاث فهل يجب عليه صلاة الاحتياط لأنه وإن كان عالما بأنها رابعة في الظاهر إلا أنه شاك من حيث الواقع فعلا بين الثلاث والأربع أو لا يجب لأصالة عدم شك سابق والمفروض أنه عالم بأنها رابعته فعلا ؟ وجهان ، والأوجه الأول .
[ 2172 ] التاسعة والثلاثون : إذا تيقن بعد القيام إلى الركعة التالية أنه ترك سجدة أو سجدتين أو تشهدا ثم شك في أنه هل رجع وتدارك ثم قام أو هذا القيام هو القيام الأول فالظاهر وجوب العود 1091 إلى التدارك لأصالة عدم الاتيان بها بعد تحقق الوجوب ، واحتمال جريان حكم الشك بعد تجاوز المحل لأن المفروض أنه فعلا شاك وتجاوز عن محل الشك ؛ لا وجه له ، لأن الشك إنما حدث
شرح
( 1090 ) ( والأوجه الثاني ) : إذا لم يعلم أنه سلم عليها على تقدير الاتيان بها أو علم بعدمه والا اتى بركعة موصولة فيقطع بصحة صلاته لأنها اما كانت أربع ركعات فلا تضرها إضافة ركعة بعد السّلام واما كانت ثلاثا فقد اكملها بهذه الركعة ، واما قاعدة البناء على الأكثر فإنما تجري في الشك الحادث قبل الفراغ وكون الشك في المقام كذلك مشكوك فيه ولا يمكن اثباته بالأصل .
( 1091 ) ( فالظاهر وجوب العود ) : الا إذا وجد نفسه في حالة أخرى غير الحالة التي كان عليها حين تيقن الترك كأن تيقن الترك وهو قائم لم يقرأ ثم شك في التدارك وهو مشغول بالقراءة فإنه لا مانع من جريان قاعدة التجاوز في هذه الصورة .