له ، وإذا دخل في الصلاة مع عدم تعلمها بطلت إذا كان متزلزلا 57 وإن لم يتفق ، وأما مع عدم التزلزل بحيث تحقق منه قصد الصلاة وقصد امتثال أمر اللّه فالأقوى الصحة ، نعم إذا اتفق شك أو سهو لا يعلم حكمه بطلت صلاته 58 ، لكن له أن يبني على أحد الوجهين أو الوجوه بقصد السؤال بعد الفراغ والإعادة إذا خالف الواقع ، وأيضا يجب التأخير إذا زاحمها واجب آخر مضيق كإزالة النجاسة عن المسجد أو أداء الدين المطالب به مع القدرة على أدائه أو حفظ النفس المحترمة أو نحو ذلك ، وإذا خالف واشتغل بالصلاة عصى في ترك ذلك الواجب لكن صلاته صحيحة على الأقوى وإن كان الأحوط الإعادة .
[ 1206 ] مسألة 16 : يجوز الإتيان بالنافلة ولو المبتدأة في وقت الفريضة ما لم تتضيق ، ولمن عليه فائتة على الأقوى ، والأحوط الترك بمعنى تقديم الفريضة وقضائها .
[ 1207 ] مسألة 17 : إذا نذر النافلة لا مانع من إتيانها في وقت الفريضة ولو على القول بالمنع 59 ، هذا إذا أطلق في نذره ، وأما إذا قيده بوقت الفريضة فإشكال على القول بالمنع ، وإن أمكن القول بالصحة لأن المانع إنما هو وصف النقل وبالنذر يخرج عن هذا الوصف ويرتفع المانع ، ولا يرد أن متعلق النذر لا بد
شرح
( 57 ) ( بطلت إذا كان متزلزلا ) : بل تصح ، والتزلزل لا ينافي قصد القربة .
( 58 ) ( بطلت صلاته ) : بل تصح إذا أتمها رجاء ولم يخل بما يكون معتبرا في الصحة بلحاظ حاله من أحكام الشك والسهو حتى إذا لم يكن من قصده السؤال كما مر في التقليد .
( 59 ) ( ولو على القول بالمنع ) : الأقوى انه على القول بحرمة النافلة في وقت الفريضة ذاتا أو تشريعا لا يعم متعلق النذر الحصة الممنوعة كما لا يمكن تقييده بها ، وعنوانا التطوع والنافلة أخذا على نحو المعرّفية لأنواع من الصلاة في مقابل ما عرف بعنوان الفريضة ، ولا دليل على رجحان الصلاة مطلقا وأن المانع عنه في المقام يرتفع بالنذر ، نعم هذا المسلك هو أقرب الوجوه للحكم بصحة الاحرام قبل الميقات والصوم في السفر بتقريب مذكور في محله .