تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( دار المؤرخ ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
لشربه ، نعم لو كان الخوف على دابته لا على نفسه يجب عليه الوضوء أو الغسل وصرف الماء النجس في حفظ دابته ، بل وكذا إذا خاف على طفل من العطش فإنه لا دليل على حرمة إشرابه الماء المتنجس ، وأما لو فرض شرب الطفل بنفسه فالأمر أسهل فيستعمل الماء الطاهر في الوضوء مثلا ويحفظ الماء النجس ليشربه الطفل ، بل يمكن أن يقال إذا خاف على رفيقه أيضا يجوز التوضؤ 1275 وإبقاء الماء النجس لشربه فإنه لا دليل على وجوب رفع اضطرار الغير من شرب النجس ، نعم لو كان رفيقه عطشانا فعلا لا يجوز إعطاؤه 1276 الماء النجس ليشرب مع وجود الماء الطاهر ، كما أنه لو باشر الشرب بنفسه لا يجب منعه 1277 . السادس : إذا عارض استعمال الماء في الوضوء أو الغسل واجب أهم 1278 كما إذا كان بدنه أو ثوبه نجسا ولم يكن عنده من الماء إلا بقدر أحد الأمرين من رفع الحدث أو الخبث ففي هذه الصورة يجب استعماله في رفع الخبث ويتيمم ، لأن الوضوء له بدل 1279 وهو التيمم بخلاف رفع الخبث مع أنه منصوص في بعض صوره ، والأولى أن يرفع الخبث أوّلا ثم يتيمم ليتحقق كونه فاقدا للماء حال التيمم ، وإذا توضأ أو اغتسل حينئذ بطل 1280 لأنه مأمور بالتيمم ولا أمر بالوضوء
شرح
( 1275 ) ( يجوز التوضؤ ) : بل يجب إذا كان رفيقه جاهلا بنجاسته أو لم يكن يتورع عن شرب الماء النجس . ( 1276 ) ( لا يجوز إعطاؤه ) : بل الأظهر جواز الامتناع عن بذل الماء الطاهر له وان انحصر طريق رفع عطشه حينئذ بشرب الماء النجس . ( 1277 ) ( لا يجب منعه ) : بل يجب المنع - من باب النهي عن المنكر - الا إذا كان جاهلا بنجاسته أو صار مضطرا إلى شربه - لعدم بذل الماء الطاهر له - وفي الصورة الأخيرة تجوز مباشرة الاعطاء أيضا . ( 1278 ) ( واجب أهم ) : أو مساو . ( 1279 ) ( لان الوضوء له بدل ) : بل لوجه آخر غير الوجهين المذكورين . ( 1280 ) ( بطل ) : لا يبعد الصحة .
العروة الوثقى ( دار المؤرخ ) — صفحة 382 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي