تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( دار المؤرخ ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
فيصدق خوف الفوت فيها دون الأولى ، والحاصل أن المجوز للانتقال إلى التيمم خوف الفوت الصادق في الصورة الثانية دون الأولى . [ 1086 ] مسألة 28 : إذا لم يكن عنده الماء وضاق الوقت عن تحصيله مع قدرته عليه بحيث استلزم خروج الوقت ولو في بعض أجزاء الصلاة انتقل أيضا إلى التيمم ، وهذه الصورة أقل إشكالا من الصورة السابقة وهي ضيقه عن استعماله مع وجوده ، لصدق عدم الوجدان في هذه الصورة بخلاف السابقة ، بل يمكن أن يقال بعدم الإشكال أصلا فلا حاجة إلى الاحتياط بالقضاء هنا . [ 1087 ] مسألة 29 : من كانت وظيفته التيمم من جهة ضيق الوقت عن استعمال الماء إذا خالف وتوضأ أو اغتسل بطل 1286 ، لأنه ليس مأمورا بالوضوء لأجل تلك الصلاة ، هذا إذا قصد الوضوء لأجل تلك الصلاة ، وأما إذا توضأ بقصد غاية أخرى من غاياته أو بقصد الكون على الطهارة صح بناء على ما هو الأقوى من أن الأمر بالشئ لا يقتضى النهى عن ضده ، ولو كان جاهلا بالضيق وأن وظيفته التيمم فتوضأ فالظاهر أنه كذلك ، فيصح إن كان قاصدا لإحدى الغايات الأخر ويبطل إن قصد الأمر المتوجه إليه من قبل تلك الصلاة . [ 1088 ] مسألة 30 : التيمم لأجل الضيق مع وجدان الماء لا يبيح إلا الصلاة التي ضاق وقتها ، فلا ينفع لصلاة أخرى غير تلك الصلاة ولو صار فاقدا للماء حينها ، بل لو فقد الماء في أثناء الصلاة 1287 الأولى أيضا لا يكفي لصلاة
شرح
( 1286 ) ( بطل ) : لا تبعد الصحة فيما إذا لم يقصد التشريع المنافي لقصد القربة وكذا الحال فيما إذا كان جاهلا بالضيق . ( 1287 ) ( في أثناء الصلاة ) : الأظهر انه لا عبرة بالوجدان في حال الصلاة - كما سيجيء - وكذا فيما بعدها إذا لم يتسع الزمان للطهارة المائية ، ففي هاتين الصورتين يحكم بكفاية التيمم لصلاة أخرى حتى مع التمكن من الوضوء أثناء الصلاة الأولى على وجه لا يستلزم وجود المنافي لها ، واحتمال وجوب الوضوء في هذه الصورة لإنتقاض التيمم بالنسبة إلى ما بعدها ولو من بقية تلك الصلاة بعيد .