فصل [ في كيفية الغسل وأحكامه ]
غسل الجنابة مستحب نفسي 781 وواجب غيري للغايات الواجبة ومستحب غيري للغايات المستحبة ، والقول بوجوبه النفسي ضعيف ، ولا يجب فيه قصد الوجوب والندب ، بل لو قصد الخلاف لا يبطل إذا كان مع الجهل بل مع العلم إذا لم يكن بقصد التشريع 782 وتحقق منه قصد القربة ، فلو كان قبل الوقت واعتقد دخوله فقصد الوجوب 783 لا يكون باطلا ، وكذا العكس ، ومع الشك في دخوله يكفي الإتيان به بقصد القربة للاستحباب النفسي أو بقصد إحدى غاياته المندوبة أو بقصد ما في الواقع من الأمر الوجوبي أو الندبي .
والواجب فيه بعد النية غسل ظاهر تمام البدن دون البواطن منه ، فلا يجب غسل باطن العين والأنف والأذن والفم ونحوها ، ولا يجب غسل الشعر مثل اللحية ، بل يجب غسل ما تحته من البشرة ولا يجزئ غسله عن غسلها ، نعم يجب غسل الشعور الدقاق الصغار المحسوبة جزءا من البدن مع البشرة ، والثقبة التي في الأذن أو الأنف للحلقة إن كانت ضيقة لا يرى باطنها لا يجب غسلها ، وإن كانت واسعة بحيث تعد من الظاهر وجب غسلها .
وله كيفيتان :
شرح
( 781 ) ( مستحب نفسي ) : لم يثبت ذلك ، ويجري في نيته ما تقدم في نية الوضوء .
( 782 ) ( إذا لم يكن بقصد التشريع ) : التشريع لا يضر بالصحة إذا لم يكن بحيث ينافي قصد القربة .
( 783 ) ( فقصد الوجوب ) : ظهر مما مر في المسألة الثانية والثلاثين من شرائط الوضوء انه ليس من قصد الخلاف .