لقاعدة الفراغ ، ولا تعارض بجريانها في الجزء الاستحبابي 654 لأنه لا أثر لها بالنسبة إليه ، ونظير ذلك ما إذا توضأ وضوءا لقراءة القرآن وتوضأ في وقت آخر وضوءا للصلاة الواجبة ثم علم ببطلان أحد الوضوءين 655 فإن مقتضى قاعدة الفراغ صحة الصلاة ، ولا تعارض بجريانها في القراءة أيضا لعدم أثر لها بالنسبة إليها .
[ 584 ] مسألة 45 : إذا تيقن ترك جزء أو شرط من أجزاء أو شرائط الوضوء فإن لم تفت الموالاة رجع وتدارك وأتى بما بعده 656 ، وأما إن شك في ذلك فإما أن يكون بعد الفراغ أو في الأثناء فإن كان في الأثناء رجع وأتى به وبما بعده 657 ، وإن كان الشك قبل مسح الرجل اليسرى في الوجه مثلا أو في جزء منه ، وإن كان بعد الفراغ في غير الجزء الأخير بنى على الصحة لقاعدة الفراغ ، وكذا إن كان الشك في الجزء الأخير إن كان بعد الدخول في عمل آخر 658 أو كان بعد ما جلس طويلا أو كان بعد القيام عن محل الوضوء ، وإن كان قبل ذلك أتى به إن لم تفت الموالاة ، وإلا استأنف .
[ 585 ] مسألة 46 : لا اعتبار بشك كثير الشك سواء كان في الأجزاء
شرح
( 654 ) ( ولا تعارض بجريانها في الجزء الاستحبابي ) : لمّا كان مجرى قاعدة الفراغ مجموع العمل فلا محل للمعارضة .
( 655 ) ( علم ببطلان أحد الوضوءين ) : مع تحقق الحدث قبل الوضوء الثاني والا فتقطع بصحة الصلاة ، وفي هذه الصورة لا يبعد جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الوضوء الثاني لأنه لا اثر لصحة الوضوء الأول .
( 656 ) ( واتى بما بعده ) : والا فيحكم بالبطلان إذا أخل بالركن بل مطلقا على الأحوط .
( 657 ) ( واتى به وبما بعده ) : فيما إذا كان المشكوك فيه نفس الجزء واما إذا كان شرطه فالأظهر الحكم بالصحة ، وهكذا الحكم في الشك في شرط الجزء الأخير بعد الاتيان به .
( 658 ) ( بعد الدخول في عمل آخر ) : المناط صدق الفراغ العرفي عن الوضوء ولا خصوصية للأمور الثلاثة المذكورة ، ومنه يظهر انه يحكم بالصحة مع فوات الموالاة أيضا .