تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( دار المؤرخ ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الحيوان ، وعلى هذا فلا وجه لعده من المطهرات ، وهذا الوجه قريب جدا 367 ، ومما يترتب على الوجهين أنه لو كان في فمه شيء من الدم 368 فريقه نجس ما دام الدم موجودا على الوجه الأول ، فإذا لاقى شيئا نجسه ، بخلافه على الوجه الثاني فإن الريق طاهر والنجس هو الدم فقط ، فإن أدخل إصبعه مثلا في فمه ولم يلاق الدم لم ينجس ، وإن لاقى الدم ينجس إذا قلنا بأن ملاقاة النجس في الباطن أيضا موجبة للتنجس 369 ، وإلا فلا ينجس أصلا إلا إذا أخرجه وهو ملوث بالدم . [ 386 ] مسألة 1 : إذا شك في كون شيء من الباطن أو الظاهر يحكم ببقائه على النجاسة 370 بعد زوال العين على الوجه الأول من الوجهين ويبنى على طهارته على الوجه الثاني ، لأن الشك عليه يرجع إلى الشك في أصل التنجس . [ 387 ] مسألة 2 : مطبق الشفتين من الباطن ، وكذا مطبق الجفنين ، فالمناط في الظاهر فيهما ما يظهر منهما بعد التطبيق . الحادي عشر : استبراء الحيوان الجلّال ، فإنه مطهر لبوله وروثه ، والمراد بالجلال مطلق ما يؤكل لحمه من الحيوانات المعتادة بتغذي العذرة وهي غائط الإنسان ، والمراد من الاستبراء منعه من ذلك واغتذاؤه بالعلف الطاهر حتى يزول عنه اسم الجلل ، والأحوط مع زوال الاسم مضي المدة المنصوصة في كل
شرح
( 367 ) ( وهذا الوجه قريب جدا ) : بل هو بعيد . ( 368 ) ( شيء من الدم ) : الخارجي . ( 369 ) ( موجبة للتنجس ) : كما هو المختار فيما إذا كان الباطن غير محض - كما هو محل الكلام - وكان الملاقي والملاقى خارجيين . ( 370 ) ( يحكم ببقائه على النجاسة ) : إذا شك في كونه ظاهرا أو باطنا غير محض أو وصلت النجاسة من الخارج .