كونها رطبة ، وكذا إذا كان تحته حصير آخر ، إلّا إذا خيط به على وجه يعدان معا شيئا واحدا ، وأما الجدار المتنجس إذا أشرقت الشمس على أحد جانبيه فلا يبعد طهارة جانبه الآخر إذا جف به ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ، وأما إذا أشرقت على جانبه الآخر أيضا فلا إشكال .
الرابع : الاستحالة ،
وهي تبدل حقيقة الشيء وصورته النوعية إلى صورة أخرى ، فإنها تطهر النجس بل والمتنجس كالعذرة تصير ترابا ، والخشبة المتنجسة إذا صارت رمادا ، والبول أو الماء المتنجس بخارا 332 ، والكلب ملحا وهكذا ، كالنطفة تصير حيوانا ، والطعام النجس جزءا من الحيوان ، وأما تبدل الأوصاف وتفرق الأجزاء فلا اعتبار بهما ، كالحنطة إذا صارت طحينا أو عجينا أو خبزا ، والحليب إذا صار جبنا وفي صدق الاستحالة على صيرورة الخشب فحما تأمل 333 ، وكذا في صيرورة الطين خزفا أو آجرا ، ومع الشك في الاستحالة لا يحكم بالطهارة .
الخامس : الانقلاب
، كالخمر ينقلب خلا فإنه يطهر ، سواء كان بنفسه أو بعلاج كإلقاء شيء من الخل أو الملح فيه ، سواء استهلك أو بقي على حاله ، ويشترط في طهارة الخمر بالانقلاب عدم وصول نجاسة خارجية إليه ، فلو وقع فيه حال كونه خمرا شيء من البول أو غيره أو لاقى نجسا لم يطهر بالانقلاب .
[ 363 ] مسألة 1 : العنب أو التمر المتنجس إذا صار خلا لم يطهر ، وكذا إذا صار خمرا ثم انقلب خلا .
[ 364 ] مسألة 2 : إذا صب في الخمر ما يزيل سكره 334 لم يطهر وبقي على
شرح
( 332 ) ( أو الماء المتنجس بخارا ) : سيجيء الكلام فيه .
( 333 ) ( فحما تأمل ) : إلّا إذا لم يبق شيء من حقيقته السابقة وخواصه من الشجرية والنباتية .
( 334 ) ( ما يزيل سكره ) : إذا لم يكن على وجه الانقلاب بل بمجرد مزج غيره به .