الحمل : وهو أول البروج النارية دال على الحر واليبس المعتدلين اللذين يكون بهما ابتداء الكون والنمو .
والأسد : دال على النارية الضارة من بعض الوجوه .
والقوس : دال على النارية المهلكة المفسدة للحيوان والنبات .
وأما الثور : فإنه يدل على الأرضية المعتدلة الدالة على الكون ، وعلى كل طين حي يكون منه النبات .
والسنبلة : تدل على البرودة واليبوسة الأرضية الناقصة عن الاعتدال ، وعلى كل طين صبخي ينبت بعض النبات دون بعض الأصناف .
والجدي : يدل على الطبيعة الأرضية المفسدة للحيوان والنبات وكل طين لا ينبت .
وأما الجوزاء : فإنها تدل على الحرارة والرطوبة المعتدلة ، الدالة على الكون وعلى كل هواء ونسيم رطب معتدل يقوي أشخاص الحيوان والنبات .
والميزان : يدل على الطبيعة الهوائية المتوسطة في الخير والشر .
والدلو : يدل على الطبيعة المفسدة المهلكة للنبات والحيوان .
وأما السرطان : فإنه يدل على الكون وعلى كل ماء عذب ويكون منه غذاء وحياة الحيوان والنبات .
والعقرب : يدل على البرودة والرطوبة الناقصة عن الاعتدال ، أو على كل ماء يتغير وفيه ملوحة أو تغير قليل الطعم .
والحوت : يدل على البرودة والرطوبة المفسدة المهلكة للحيوان والنبات وعلى كل ماء منتن مما لا يغذي ولا ينتفع به البتة .
فهذا هو السبب في جعل البروج اثني عشر وانقسامها إلى أربع مثلثات ، على ما ذكره أبو معشر البلخي ومن اللّه التوفيق .
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 57
مساهمون: عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
ص٥٧