باب : في الاستدلال على أثر هذا العلم
الدليل على ارتباط هذه الأفعال السماوية : أن الأفعال البشرية مرفوعة على حصول الإرادات في القلب ولحصول تلك الإرادات ، لا محالة أسباب ، وفي آخر الأمر ولا بد من انتهاء إلى الأسباب السماوية ، وأما الفكرة والاستشارة والطلب في كل ذلك أيضا فمقدرة والاتصالات الفلكية هي كالأسباب الفاعلية والاستعدادات الأرضية كالأسباب القابلية والأثر كما يحتاج إلى الأسباب الفاعلية يحتاج إلى الأسباب القابلية .
فالمنجم إذا أخبر عن حصول الاتصالات الفلكية التي هي كالأسباب الفاعلية فإن كان خيرا سعى الإنسان في تحصيل المنفعلات الأرضية ، فيكمل الحصول وإن كان شرا سعى في الدوافع الأرضية ، حتى لا يحصل .
باب : في ضبط أبواب علم النجوم
اعلم أن البحث عن هذا العلم مضبوط في أمور :
إحداها : البحث عن البروج إما بحسب ذواتها أو بحسب قياسها إلى الأفق وهي المسماة بالبيوت ، ثم إن البحث عن هذه البروج والبيوت قد يكون بحسب كل واحد منها وحده .
وقد يكون بحسب قياس كل واحد منها إلى الآخر .
وثانيها : البحث عن أحوال هذه الكواكب وما يشبهها مثل نقطتي الرأس والذنب ونقطة المجرة .
وثالثها : البحث عن أحوال الكواكب في البروج بالكلية أو في آخر البروج كالحدود والوجوه .
ورابعها : الدلائل المتولدة من مزج دليلين ، وهي كالسهام وغيرها .