وهتكهن ، وذلك أن تعمل الطلسم عليه ، والمشتري في وجهه أو شرفه كانت نساء المدينة في العفاف وتموت الفاسدة منهن ؛ وإن كانت الزهرة والمشتري في المكان لعله فسدت نساء المدينة وتموت الحرة منهن ، وهذا من الطريق الثاني الذي على رأس التوأم الثاني ، وهو الشمعي اللون وهو أيضا من كواكب النساء وذلك إذا عمل للنساء ونصب في البلد وكانت الزهرة والمشتري ، كثر أولادهن وحسنت حالتهن ؛ وإن كانت الزهرة والمريخ ظرف فواسد مع كثرة الأعداء .
السرطان فيه ثلاثة كواكب ، الأول من جملة الكواكب الذي في العظم الثاني ، فيه ستة كواكب وهي منسوبة إلى كواكب السفينة ، فالأول منها الكوكب المضيء الذي في كوثل السفينة ، وهو الذي يعمل في أحوال الملك والغلبة والظفر عملا قويا ؛ فإن كان الشمس والمشتري عظم أثره من غير فساد ؛ وإن كان معه تلك الكواكب الآخر عمل بحسب ذلك الثاني من هذه الستة ، وهو الذي تحت الدقل ، وهو من كواكب المنفعة والعز العظيم إذا جعل هذا الكوكب في الطالع لبناء مدينة أو قلعة ، فلا تخف عليها الخراب من العدو البتة .
الثالث من هذه الستة ، وهو الذي يلي الثاني وهو يفعل مثل فعل المتقدم سواء ، وإن نصب على هذا الكوكب أو الذي تقدمه حال ما تقارنه النحوس من السيارة خربت تلك المدينة والبلدة لم تكن لها عمارة .
الأسد ، وفيه خمسة كواكب ، الأول الأوسط من الثلاثة المشرقة ، فهو من كواكب الغلبة في الحروب ويعمل عليه الطلسم لغلبة أي ملك قصده ويعمل ذلك الطلسم في آلة تحمل في العسكر ، أو في فص كبير يجعل في خاتم ويكون حجر يشب ، وهو حجر الغلبة ؛ فإن كان المريخ في المكان فالقتل والدم ؛ وإن كان زحل هناك ، فإن القوم يهلكون من البرد والثلج والغروق ، وهو كان سبب الغرق الذي كان في وقت نوح عليه السّلام .
الثاني ، وهو الكوكب الثاني من كواكب المتن ، فهو من كواكب الخلاف ، فإذا عمل الطلسم عليها وعلى الكواكب السيارة التي تكون في البروج المنقلبة ونصب في مدينة أو قصر أو دار أو قلعة ، ثم قصده الأعداء بمكيدة انعكست
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 306
مساهمون: عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
ص٣٠٦