من النحوس ، قضيت الحاجة ، ولم يفسد .
فإذا أردت أن تعرف سبب الفساد ؛ فانظر ذلك النحس المفسد أين هو من الطالع ؟
فإن الفساد يأتي من جوهر ذلك البيت ، أو من جوهر بيت النحوس التي تنظر إليه ، واعلم أن رب الطالع والقمر إذا اتصلا بصاحب الحاجة من الأوتاد ، أو ما يليها ؛ فإن الحاجة كائنة إذا كان أكثر ذلك من أمر السلطان ونحوه ، كما بينت أولا .
واعلم أن شهادة البروج في قضاء الحوائج ، أن يكون الطالع برجا ثابتا أو ذا جسدين ، والأوتاد قائمة ، وشهادة النجوم في قضاء الحوائج ثلاث شهادات تطلب منها ، وهو صاحب الطالع ، والقمر وصاحب الحاجة ، وإذا اتصل الدليلان أعني رب الطالع والقمر وصاحب الحاجة ، وسلم أحدهما ظفر بثلث ما طلب وإن سلم اثنان ظفر بثلثي ما طلب وإن سلمن جميعا الثلاث الشهادات ظفر بما طلب كله ، وإن كان مع ذلك مقبولا مع السلامة ، والذي بينهن أيضا مقبول ، فإنه يزداد على ما يطلب ، واللّه أعلم بصحة ذلك ، وبه التوفيق .
باب : في مقاصد أدلة الكمال
من كتاب آخر ، وهو أن تكون السعود في أوتاد الطالع ، وخاصة في الطالع أو في العاشر أو في السابع أو في الرابع ، وأن تكون الأوتاد خالية من النحوس ، ويجتهد الناظر أن يجعل رب الطالع ناظرا إلى الطالع ، وإن كان رب الطالع نحسا ، فيجعل نظره من تثليث أو تسديس ، وأن يكون رب الطالع مع سهم السعادة ، فهو من أدلة الكمال وأيضا أن يكون سهم السعادة ناظرا إلى القمر ، أو يجمع نورهما كوكب سعد في موضع محمود ، وأن يكون بيت الحاجة مناسبا لتلك الحاجة كما تقدم بيانه .
وأن يكون في بيت الحاجة كوكب قوي ، وهو أن يكون له حظ في البيت