يتصل بالقوي منهما على ما وصفت لك ؛ فإن الحاجة كائنة ، وإن لم تجد ذلك ووجدت كوكبا خفيفا ينقل بينهما النور ، أو كوكبا ثقيلا يجمع نورهما ووجدت الدليل في موضع جيد ، ووجدت صاحب الحاجة في الطالع ؛ فإن الحاجة تقضى إلا أن يكون من الطالع له هبوط ، أو يكون فيه منحوسا ؛ فإنها لا تكون .
وإن وجدت القمر أو رب الطالع متصلا بكوكب له في موضع الحاجة مراغمة ، ووجدت رب بيت الحاجة يتصل بكوكب في الطالع ، ولذلك الكوكب الذي في الطالع مراغمة ، قضيت الحاجة إذا صلح القمر ، وإن فسد القمر فسدت الحاجة ، إلا أن يكون القمر لا ينظر إلى الطالع ، واعلم أنه لا ينفع قبول صاحب الحاجة شيئا إذا كان رب الطالع غير مقبول .
والقمر إذا اتصل بكوكب في هبوطه ، دل على فساد الحاجة وإنها لا تنجح ، وكذلك إذا اتصل بكوكب في هبوطه أفسدها .
واعلم أن النحس إذا كان صاحب الحاجة ، واتصل به صاحب الطالع أو القمر من الأوتاد ، وهو لا يقبلهما ، فإن صاحب الحاجة يتمنى أنها لا تكون لما يرد عليه من الشر والبلاء .
وإذا رأيت الطالع والدليل متصل به كوكب في آخر البرج ، وليس للقمر عند ذلك شهادة ؛ فإنه يدل على فساد قضاء الحوائج به .
باب : في معرفة القبول من الكواكب لبعضها بعض
اعلم أن الكوكب إذا اتصل بكوكب من بيته أو شرفه ، قبله القبول التام والمحبة الصادقة ، ودون هذا القبول ، أن يتصل كوكب بكوكب مثلثته مثلثة ذلك الكوكب المتصل به ، وإن خالف هو أنكره النجم ولم يره ولم يعرفه بشيء أبدا .
ومثال ذلك : أن يكون القمر في الحمل وهو يتصل بالمريخ فهو يقبله ؛ لأنه بيته أو يتصل بالشمس ، فهي تقبله لأنها صاحبة الشرف ، أو يكون في الثور