فاعلم أن القمر ذاهب إلى الاتصال بذلك الكوكب ، وإن كان درجتاهما متساويتين فإن القمر في حقيقة النظر لذلك الكوكب .
وإن كان درجة القمر أكثر من درجة الكوكب بست درجات فما دونها ، فإن القمر منصرف عنه ومنفصل أيضا ؛ فيقال في هذه الأحوال الثلاثة أن القمر مثلا ذاهب إلى الاتصال بزحل من التسديس ، أو ذاهب إلى الاتصال بالمشتري من التربيع ، هذا إذا كان درجة القمر أقل من درجة زحل أو المشتري ، أو غيرهما من الكواكب بست درجات .
ويقال أيضا في حقيقة تسديس زحل أو تربيع المشتري إذا كان درج القمر مثل درج زحل أو المشتري سواء ، ويقال القمر منصرف عن تربيع المشتري وعن تسديس زحل ، إذا كان درج القمر أكثر من درج زحل أو المشتري بست درجات .
وأما إذا كان درج القمر أو أكثر من درج أحد الكواكب بأكثر من ست درجات ؛ فإن القمر قد تجاوزه وفاته ذلك النظر ، ولا يقال له انصراف ولا ممازجة ، فاعلم ذلك موفقا إن شاء اللّه .
باب : في معرفة تفاضل هذه المناظر الخمسة
اعلم أن المقابلة نظر عداوة تامة ، والتربيع نظر عداوة غير تامة ، والتثليث نظر مودة تامة ، والتسديس نظر مودة غير تامة ، والمقارنة من السعود جيد ، ومن النحوس والشمس رديء .
واعلم أن نظر السعود من أي شكل كان فهو جيد ، ونظر النحوس من التثليث والتسديس جيد ، ومن المقابلة والمقارنة والتربيع رديء ، وكذلك من الشمس .