وإن كان زحل هو الناظر ، دل على صلاح أمور الخاصة والعامة ، والأمن في الأطراف واستقامة الأمور على المؤاتاة والموافقة بإذن اللّه تعالى .
وإن كان نظرها واتصالها من أحد المنظرين المخالفين ، دل على صلاح معاش ، وخصب تلك السنة ، والزرع والحيوان ، وفيما مثلته كفاية لمن تدبره إن شاء اللّه تعالى .
باب : في معرفة اتصالات القمر بالكواكب
من كتاب المدخل يجب أن تنظر إلى موضع القمر في كل يوم وليلة ، وإلى مواضع الكواكب كلها ، فما كان منها في البرج الثالث من موضع القمر ، أو في الحادي عشر منه ، فإن القمر في تسديس ذلك الكوكب .
وما كان منها في الرابع أو العاشر من موضع القمر ؛ فإنه في تربيعه .
وما كان منها في الخامس والتاسع ، فهو في تثليثه .
وما كان منها في السابع منه ، فهو في مقابلته .
وما كان معه في برجه ، فهو في مقابلته ، فهذه خمسة أحوال منها التسديس ، وهو الثالث والحادي عشر ، والتربيع الرابع والعاشر ، والتثليث الخامس والتاسع ، والمقابلة السابع ، والمقارنة في برج واحد .
باب : في معرفة الاتصال والانفصال وما ليس بممتزج
يجب أن تنظر إلى موضع القمر ، وإلى مواضع الكواكب أيضا ، فما كان منها عن القمر في الثاني والسادس ، أو الثامن أو الثاني عشر ؛ فاعلم أن القمر غير ناظر إليه ولا ممتزج به ، ويسمى ساقطا عن موضع القمر .
وما كان منها ينظر إليه القمر من تسديس ، أو تربيع أو تثليث أو مقابلة أو مقارنة ؛ فانظر إلى درجة القمر أقل من درجة الكواكب بست درجات فما دونها ،