وأما الجوزاء : فهو لعطارد ، فقد كان زحل شريكا في هذه المثلثة ، فقلنا أرباب هذه المثلثة بالنهار زحل ثم عطارد ، وشريكهما بالليل والنهار المشتري .
وأما المثلثة المائية ، الثابت منها العقرب وهو بيت المريخ ، والمنقلب منها السرطان ، وهو للقمر ، بقي الحوت للزهرة من حيز الثابت ، فحصل أرباب هذه المثلثة بالنهار المريخ ثم الزهرة ، وبالليل الزهرة ثم المريخ ، وشريكهما بالليل والنهار القمر .
من غير الكتاب ، اعلم أن رب المثلثة الأولى يعطى النصف من البرج ، ورب المثلثة الثالثة يعطى السدس ، فهذه مراتبها .
فالأول : له من الحظ النصف .
والثاني : الثلث .
والثالث : السدس ، واللّه أعلم .
رجع قال تنكلوشا بن ليار الجبلي رحمه اللّه وهذه الشركاء أسقطها بطليموس ، إلا أن الأكثرين أثبتوها وقدموا في المثلثة المائية الزهرة على المريخ ، والصواب بحسب بعض القياس ، تقديم المريخ ، وإجماع الأمم منهم على تقديم الزهرة . واللّه أعلم .
باب : في معرفة النهبهرية من غير الكتاب
وذلك أن تنظر كم الطالع من درجة ، فتضربه في ستة ، وتقسم لكل برج عشرين ، وتطرح من الطالع ، فحيث انتهى فهو النهبهر .
مثاله : الطالع عشر درجات من الحمل ، مضروبة في ستة ، فذلك ستون ، فحسبنا من الحمل لكل برج عشرين ، فانتهى الحساب إلى الجوزاء ، فذلك موضع النهبهر ؛ فافهم ذلك واعرفه ، فعطارد درب النهبهر . واللّه أعلم .