تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الأول : أنه أعظم الكواكب قدرا في الحس . الثاني : أنه أظهر الكواكب تأثيرا في هذا العالم ، وقد بيّنا ذلك في أول الكتاب ، ويؤكد ذلك ظهور تأثيرهما في إثارة هذا العالم وإشراقه وتلطيف هواه ؛ فإن تأثيرهما في هذه الآثار أقوى من تأثير سائر الكواكب . الثالث : أنهما متشابهان في عدم الاستقامة والرجوع في الحس . الرابع ؛ كون كل واحد منهما نير في هذا العالم ، أما الشمس فبالنهار والقمر فبالليل . الخامس : أنهما يتعاقبان في الدلالة على الكون والحياة ، وذلك لأن دلالة الشمس على الحرارة ، ودلالة القمر على الرطوبة ، والحرارة أقوى الفاعلين ، والرطوبة أقوى المنفعلين ، والفعل التام إنما يحصل عند مصادفة الفاعل القوي والمنفعل الضعيف ؛ فإذا الكون والحياة إنما يتمان بتأثير القمر . السادس : أن طالع الاجتماع والاستقبال ، إنما يحصلان من الشمس والقمر . السابع : أن القمر يستفيد نوره من الشمس ، وسائر الكواكب ليست كذلك . الثامن : أن أعظم الكواكب جرما وشعاعا وأثرا هو الشمس ، وأقرب الكواكب إلى هذا العالم هو القمر ، وكل واحد من هذين الوجهين سبب مستقل بالتأثير في هذا العالم . فلما حصل بين الشمس والقمر مشاكلة من هذه الوجوه ، ومناسبة ، وكان القمر نائبا عن الشمس في تأثير هذا العالم ، جعل بيته ملاصقا لبيت الشمس ، والملاصق لبيت الشمس إما السرطان وإما السنبلة ، والسرطان أولى بثلاثة وجوه : أحدها : أن القمر بارد رطب أنثى ، والسرطان كذلك .