متيامن عنها ، إلا أن للكل منها حالات مختلفة . فأما الثلاثة العلوية منها لها سبعة عشر حالا .
فالأولى : اجتماع الكوكب مع الشمس في دقيقة واحدة ، فإن كان الكوكب قبل حقيقة الاجتماع أو بعدها بست عشرة دقيقة ، فإنه يقال له صميمي ، وإنما جعل له هذه الدقائق ؛ لأن أقل مقدار فلكها اثنتان وثلاثون دقيقة وأكثر ، أربع وثلاثون دقيقة .
فإذا كان بينها وبين الكوكب مقدار نصف فلكها أو دونه في إحدى الناحيتين ، كانت صميمية دالة على السعادة ، وإذا تباعدت الشمس منها أكثر من نصف تلك الدقائق ، في الناحية التي تكون فيها ، صارت الكواكب إلى الحالة الثانية ، ويقال لها تحت الشعاع محترقة في المشرق .
وزحل والمشتري يكونان محترقين إلى أن تتباعد الشمس منهما بست درجات ، ومن المريخ عشر درجات ؛ فإذا أتمت هذه الدرجات فقد جازت الاحتراق وانتقلت إلى الحالة الثالثة ، ويقال لها بعد ذلك تحت الشعاع فقط .
ومن هناك تبتدئ للنهوض في التشريق ، ويصلح أن تعطى نسبتها الكبرى والدستورية ، ثم لا تزال على حالها إلى أن تكون بين زحل والمشتري ، وبين الشمس خمس وعشرون درجة ، وبين المريخ وبينها ثماني عشرة درجة .
فإذا بلغت هذه الدرجات فقد تمت الحالة الثالثة ، وبعد ذلك تسمى مشرقية قوية التشريق ، ونعني بتشريقها أنها قد فارقت قوة جرم الشمس .
كانت هذه الحالة الرابعة ، وتكون قوية للتشريق والظهور والرؤية ، إلى أن تكون بينها والشمس قدر درج التسديس وهو ستون درجة .
فإذا جازت تمام هذه الدرج انتقلت إلى الحالة الخامسة ، ثم تسمى ضعيفة التشريق إلى أن يكون بينها والشمس قدر درج التربيع ، ثم لا يقال لها بعد ذلك مشرقة ؛ فإذا جازت هذه الدرج ، انتقلت إلى الحالة السادسة ، ويقال لها ذات التشريق المائل إلى أن تقيم .
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 166
مساهمون: عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
ص١٦٦