تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
متيامن عنها ، إلا أن للكل منها حالات مختلفة . فأما الثلاثة العلوية منها لها سبعة عشر حالا . فالأولى : اجتماع الكوكب مع الشمس في دقيقة واحدة ، فإن كان الكوكب قبل حقيقة الاجتماع أو بعدها بست عشرة دقيقة ، فإنه يقال له صميمي ، وإنما جعل له هذه الدقائق ؛ لأن أقل مقدار فلكها اثنتان وثلاثون دقيقة وأكثر ، أربع وثلاثون دقيقة . فإذا كان بينها وبين الكوكب مقدار نصف فلكها أو دونه في إحدى الناحيتين ، كانت صميمية دالة على السعادة ، وإذا تباعدت الشمس منها أكثر من نصف تلك الدقائق ، في الناحية التي تكون فيها ، صارت الكواكب إلى الحالة الثانية ، ويقال لها تحت الشعاع محترقة في المشرق . وزحل والمشتري يكونان محترقين إلى أن تتباعد الشمس منهما بست درجات ، ومن المريخ عشر درجات ؛ فإذا أتمت هذه الدرجات فقد جازت الاحتراق وانتقلت إلى الحالة الثالثة ، ويقال لها بعد ذلك تحت الشعاع فقط . ومن هناك تبتدئ للنهوض في التشريق ، ويصلح أن تعطى نسبتها الكبرى والدستورية ، ثم لا تزال على حالها إلى أن تكون بين زحل والمشتري ، وبين الشمس خمس وعشرون درجة ، وبين المريخ وبينها ثماني عشرة درجة . فإذا بلغت هذه الدرجات فقد تمت الحالة الثالثة ، وبعد ذلك تسمى مشرقية قوية التشريق ، ونعني بتشريقها أنها قد فارقت قوة جرم الشمس . كانت هذه الحالة الرابعة ، وتكون قوية للتشريق والظهور والرؤية ، إلى أن تكون بينها والشمس قدر درج التسديس وهو ستون درجة . فإذا جازت تمام هذه الدرج انتقلت إلى الحالة الخامسة ، ثم تسمى ضعيفة التشريق إلى أن يكون بينها والشمس قدر درج التربيع ، ثم لا يقال لها بعد ذلك مشرقة ؛ فإذا جازت هذه الدرج ، انتقلت إلى الحالة السادسة ، ويقال لها ذات التشريق المائل إلى أن تقيم .
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 166 | عمر بن مسعود بن ساعد المنذري