والمريخ : يحترق في كل سنتين تسعة وأربعين يوما .
والزهرة : تحترق في كل تسعة أشهر إحدى وعشرين يوما ، وتكون في أحد احتراقيها راجعة ، وفي الآخر مستقيمة .
وعطارد : يحترق في كل سنة ثمانية وخمسين يوما بالتقريب ، ويكون بين احتراقه تسعة وعشرين يوما ونصف يوم بالتقريب ، فافهم ذلك إن شاء اللّه .
باب : في ظهور الكواكب الخمسة واختفائها
من كتاب آخر فالعلوية : وهي زحل والمشتري والمريخ ، تختفي في المغرب قبل احتراقها بأيام ، وتظهر في المشرق بعد احتراقها بأيام ، ويكون احتراقها في وسط أيام استقامتها ، ومقابلة الشمس إياها في وسط أوائل رجوعها ، ويظهران في المشرق قبل احتراقهما الذي في وسط استقامتهما ، ويظهران في المغرب بعده ، وثبت جميع ذلك في التقاويم التامة واللّه أعلم .
باب : في اختلاف أحوال الكواكب من الشمس على قدر قربها منها أو بعدها عنها
من كتاب الغاية والكمال : فأما الكواكب العلوية ، وهي زحل والمشتري والمريخ من وقت مفارقتها الشمس إلى أن تقابلها دقيقة بدقيقة متيامنة عنها ، ومنه إلى أن تقارنها متياسرة عنها .
وأما الزهرة وعطارد : من عند مفارقتها للشمس ، فهما راجعان في ناحية المشرق إلى أن يستقيما ويسرعا السير ويلحقا الشمس ويتقارنا ، فهما متيامنان منها ، ومن مفارقتهما إياها فهما مستقيمان من ناحية المغرب إلى أن يقيما في المغرب ، ويرجعا ويلحقا الشمس ويجتمعان معها ؛ فهما متياسران عنها .
والقمر : من وقت مفارقته إلى استقبالها متياسر عنها ، ومنه إلى أن يقارنها