تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وسبعين جزءا من الذي هو أصل لهذا الحساب ، فخرج من ثلاثة أجزاء من اثنين وسبعين جزء ، أو بقي ثلاثة ، لأن ثلاثة وعشرين ثلث تسعة وستين ؛ فبقي الثلاثة تمام اثنين وسبعين ؛ فقلنا إنه قد مضى من النهار ثلاث ساعات وثمن ساعة ، لأن الثلاثة الباقية مقسومة على الساعة ، وكانت الساعة ثلاثة وعشرين جزءا ، والثلاثة الباقية تكون ثمن الثلاثة والعشرين ؛ بل أكثر من ثمن قليلا ؛ فافهم ذلك . هذا إذا كان القياس أقل الزوال . وإذا أردت أن تعرف الساعات بعد الزوال ؛ فاعلم أنه إنما يخرج لك من الساعات والأجزاء المقسومة على اثنين وسبعين جزءا ، فهو ما بقي من ساعات النهار ، مثل ما كان يخرج قبل الزوال ، كان ما مضى ، والذي يخرج بعد الزوال ؛ فهو ما يبقى . فتدبر ذلك ، وقسمته تطرد ، إن شاء اللّه .

باب : إذا أردت أن تعرف الطالع من البروج في كل وقت

فانظر ما مضى من النهار أو الليل من ساعة ومن جزء ساعة ؛ فاجعل كل ساعة خمسة عشر جزءا ، وكل ثلث ساعة خمسة أجزاء ، وكذلك الربع والسدس على قسمة خمسة عشر ، وتزيد على ذلك ما سارت الشمس في برجها من درجة على ما اجتمع في يدك ؛ ثم تطرح المجتمع لكل برج ثلاثين ، وابدأ بالطرح من البرج الذي فيه الشمس ، فحيث انتهى بك العدد ؛ فهو الطالع من النجوم بقدر ما بقي من حساب درجات ؛ فاعلم ذلك وتدبره . ومثال ذلك أنك قد علمت أنه قد مضى من النهار خمس ساعات ؛ فتجعل لكل ساعة خمسة عشر جزءا ؛ فكان جميع ذلك خمسة وسبعين جزءا ، وكانت الشمس يومئذ في ثلاث عشرة درجة من الثور ، فردها على الجملة ، فصار الجميع ثمانية وثمانين ؛ فاطرحه ثلاثين ثلاثين وابدأ بالطرح من برج الثور الذي هو موضع الشمس ؛ فانتهى العدد إلى السرطان في ثماني وعشرين درجة منه ، وابدأ بالطرح من برج السرطان في تلك الساعة ثماني وعشرون درجة ، وعلى
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 125 | عمر بن مسعود بن ساعد المنذري