تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
الخامس عشر من كانون الثاني ، ومن هذا الوقت تبتدئ الشمس في صعودها في الجنوب . والشهر الثاني : هو دخول الشمس الدلو ، وأوله اليوم الخامس عشر من كانون الثاني ، وآخره اليوم الثالث عشر من شباط ، والشهر الثالث دخول الشمس الحوت ، وأوله اليوم الرابع من شباط ، وآخره اليوم الخامس عشر من آذار . فهذه فصول السنة لكل فصل ثلاثة أشهر . فأما الربيع : فهو معتدل فيما بين الحار والبارد ، والرطب واليابس . وأما الشتاء : فبارد رطب ، والبرد عليه أغلب ، لأن الشمس تتبعه عن سمت الرأس ، فهذه صفة الهواء الطبيعي في كل وقت وفصل من الفصول ، لأن هذا المزاج الطبيعي يكون في الشهر الأول ، مدة زمان كل فصل ، وهو ثلاثة أشهر فيما بين القوة والضعف ، وفي الشهر الثاني يكون قويا ، وفي الشهر الثالث يكون ضعيفا . واللّه أعلم . وينظر فيما كتبته إن كان غير صحيح ، لأني كتبته كما وجدته ؛ فدخول الخريف قبل دخول النيروز بسبعة أيام ، ويومئذ تحل الشمس برج الميزان ، وهو أول بروج الخريف ، فإذا صار في النيروز أربعة وثمانون يوما ، دخل فصل الشتاء ، وتحل الشمس يومئذ في برج الجدي ، وهو أول بروج فصل الشتاء ؛ فإذا صار في النيروز مائة وأربعة وسبعون يوما ، دخل فصل الربيع ، وتحل الشمس يومئذ برج الحمل ، وهو أول بروج الربيع ؛ فإذا صار في النيروز مائتين وأربعة وستون يوما ، دخل فصل الصيف ، وتحل الشمس يومئذ برج السرطان ، وهو أول بروج الصيف ؛ فإذا صار في النيروز ثلاث مائة وأربعة وخمسون يوما ، رجعت الشمس . واللّه أعلم بالصواب . وقيل : إن هذا الحساب غير صحيح ، لأنه قد دار الفلك عنه . ووجدت قولا إن هذا الحساب صحيح ، ويوجد ذلك عن الشيخ عبد اللّه بن سيار التروي ، وهو رجل له يد في علم النجوم . ويقول : إن الشمس ترجع في مطلب الحر ، برابع في الثمانين من مائة النيروز ، وهي في أول دقيقة من الجدي ، وترجع أيضا