وذلك كالجوزاء مع السرطان والثور مع الأسد ، وهذا الاتفاق في درجاتهما معكوس أيضا ؛ فإن الدرجة الأولى من السرطان متفقة مع الدرجة الثلاثين من الجوزاء .
الوجه الثالث : أن أبا معشر البلخي رحمه اللّه سمى كل برجين هما لكوكب في الطريق .
النوع الثالث : في قسمة البروج إلى نصفين .
الخط الواصل بين الحمل وأول الميزان يقطع الفلك بنصفين ، أحدهما شمالي والآخر جنوبي والنصف الشمالي أفضل من النصف الجنوبي من ثلاثة أوجه :
الوجه الأول : أن المغرب هو قدام الفلك ، وكان الشمال يمينا ، والجنوب يسارا ، أو اليمين أفضل من اليسار .
الوجه الثاني : أن العمارات موجودة في النصف الشمالي دون النصف الجنوبي .
الوجه الثالث : أن البروج الموجودة في النصف الشمالي عالية ، والبروج الموجودة في النصف الجنوبي منخفضة ، والخط الواصل من أول السرطان إلى أول الجدي يقطع الفلك بنصفين ، أحدهما صاعد وهو من الجدي إلى السرطان ؛ فإن الشمس من أول الجدي إلى أول السرطان صاعدة من الحضيض إلى الأوج ؛ لأن حضيض الشمس قريب من أول الجدي ، وأوجها قريب من السرطان . والنصف الثاني هابط ؛ لأن الشمس من السرطان إلى الجدي تكون هابطة من الأوج إلى الحضيض .
والنصف الصاعد أشرف من النصف الهابط من وجه وأخس من وجه .
فأما وجه الشرف فلأن الصعود أشرف من الهبوط . وأما وجه الخسة فلأن البروج الصاعدة تطلع معوجة وإنما سميت معوجة لقصور مطالعها في البلد عن مطالعها في الفلك المستقيم والهابطة تطلع مستقيمة ، لازدياد مطالعها في الفلك
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 101
مساهمون: عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
ص١٠١