باب : في الأحوال الحاصلة بسبب مقايسة بعض البروج مع بعض وهي من خمسة أنواع
رجع إلى كتاب السر المكتوم ، اعلم وفقنا اللّه وإياك لمرضاته ، أن البروج الاثني عشر مناظرة وهي من خمسة أنواع :
فالنوع الأول : نظر البرج إلى ثالثه وحادي عشرة ، وهو التسديس لكن نظره إلى البرج الثالث وهو التسديس الأيمن .
وإلى حادي عشرة وهو التسديس الأيسر ، وأيضا كل برج ينظر إلى خامسه ، فهو التثليث الأيمن ، وكل برج ينظر إلى رابعه وهو التربيع الأيمن ، وإلى عاشره وهو التربيع الأيسر ، وإلى تاسعه وهو التثليث الأيسر ، وكل برج ينظر إلى سابعه ، فهو نظر المقابلة والبعد في كل واحد من التسديس ستون درجة .
وفي كل واحد من التربيعين تسعون درجة . وفي كل واحد من التثليثين مائة وعشرون درجة . وفي المقابلة مائة وثمانون درجة .
فإذا عرفت هذا فتفرع على ما ذكرناه أبحاث ثلاثة :
البحث الأول : أن البرج لا ينظر إلى البيتين اللذين عن جنبيه ، ولا إلى البرجين اللذين عن جنبي سابعه ، وهذه البروج تسمى ساقطة .
البحث الثاني : اتفقوا أن التثليث والتسديس نظر السعادة ، وأما نظر التربيع والمقابلة والمقارنة فهو نظر عداوة . ورأيت في بعض الكتب وجوها إقناعية ضعيفة في تقرير هذه الدعاوى ؛ فأثبتها هاهنا .
قال : أما التثليث ، فلأن الثلاثة عدد شريف من حيث إنه اشتمل على المبدأ والوسط والمنتهى ، ولأنه يشتمل على جهات الامتدادات ؛ فإنها ثلاثية الطول والعرض والعمق .