الباب الثامن في أوقات كسوف القمر وهو فصلان
الفصل الأول في أوقات الكسوف على الإطلاق
قد تقدم من ذكر أحوال كسوف القمر ما يعلم به أن وسط الكسوف عند حصوله على الدائرة القائمة من مركز الظل على الفلك المائل هو الوقت الذي يتوسط وقتي بدوّ الكسوف وتمام الانجلاء بالعموم ، وفيه يكون أعظم الانثلام إن لم يكن تاما واستغراق كل الجرم إن لم يكن ماكثا فإن وسط الكسوف يتوسط بالخصوص تمام الكسوف : د ا ، المكث وأول انجلائه ، ولا يزال هذان يتقاربان وقتا ووضعا بتقاصر المكث إلى أن يلتقيا عند عدمه ، وكذلك بدوّ الكسوف غير التام وآخر انجلائه يتقاربان بتقاصر مقدار المنكسف إلى أن يلتقيا ببطلانه وما بين بدوّ الكسوف إلى وسطه يسمى أزمان السقوط وسدسها دقائق السقوط وإن حولت إلى الساعات فساعات السقوط لأن بها قبل الاستقبال يسقط القمر في الكسوف ، وعلى مثله ما بين أول المكث ووسط الكسوف هي أزمان المكث ودقائقه وساعاته وتقرّر أيضا أن وقت الاستقبال المحسوب أو الاجتماع المرئي ليس بوسط الكسوف بالحقيقة فليكن : ا ب ، من المنطقة و : ا ج ، من المائل متساويين فإذا كان : ب ، مركز الظل و : ج ، مركز القمر كان وقت الاستقبال ولكن أعظم الظلم في وسط الكسوف ، يكون على الدائرة المارّة بمركزي الكاسف والمنكسف قائمة على الفلك المائل ، فلنخرجها وهي : ب د ، فوسط الكسوف إذن يكون عند بلوغ مركز القمر :
د ، والاستقبال على : ج ، ولكنا نقيم عرض القمر مقام : ب د ، لغيبة ما بينهما عن الحس ثم إن بطليموس وجمهور أهل الصناعة يحسبون القسي في معرفة هذه الأوقات على مثال حساب المثلثات المستقيمة الخطوط .
فليكن : ا ، العقدة و : ب ، مركز الظل