تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون المسعودي — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
مركز التدوير وبين موضع الشمس الأوسط وهو نصف بعد مركز التدوير عن الأوج . وليكن فلكه : ا ب ج ، على مركز : د ، ومركز العالم : ه ، ونقطة الانحراف : ز ، والتدوير : ط ل م ك ، على مركز : ب ، وخط : ه ح ، يماسّه وعليه الاجتماع المقوم ، ونصل : ب ح ، ه ب ، ز ب ، وبعد كل واحد من : ه ب ، ز ب ، على استقامته إلى نقطتي : ل ، ط ، فيكون : ط ، الذروة الوسطى و : ل ، الذروة المرئية ، وقد استبان أن حركة التدوير الوسطى هي على مركز : ه ، دون : د ، و : ا ، أوج القمر ، فإن زاوية : ا ه ب ، بمقدار ضعف البعد الأوسط وهي كما فرضناه بقدر مجموع التعديل الأعظم لكل واحد من النيرين و : ه ب ، أصغر من : ا ه ، ف : ب ح ، العمود على : ه ح ، أعظم نسبة إلى : ه ب ، منه إلى : ا ه ، فزاوية : ب ه ح ، في هذا الموضع أعظم منها لو كان مركز التدوير على : ا ، ومتى حسبت في كل واحد من الموضعين حام مقدار الاختلاف بينهما حول دقيقتين وهو أعظم ما يكون بسبب فلك الأوج ، وربما سبق إلى الوهم أن ل : ط ، تعديل الخاصة ربما كان زائدا فيوجب للقمر من نفسه مجموعا إلى الخاصة تعديله الأعظم والخاصة غير المعدلة وحدها لا يوجبه ، وهذا وإن كان كذلك فالتفاضل في التعاديل عن جنبتي موضع أعظمها غير ظاهر فيما يستعمل من الأجزاء فليس لهذا المظنون إذا قدر محسوس . ثم ليكن الاجتماع المقوم على : ه ل ، والقمر على إحدى نقطتي : م ، ط ، اللتين هما السفل والذروة الوسطيين ، فإذا وصلنا : ه م ، كان الاختلاف بمقدار زاوية : م ب ه ، وهو أعظم ما يكون من هذه الجهة لأن القمر إذا كان عند : ح ، و : ل ط ، المساوي ل : م ك ، فما يوجبه هذا التعديل عند نقطة : ح ، سواء كانت الخاصة من : ط ، ومن : م ، وهو مقدار واحد لا يختلف حسّا ولما حسب بطليموس ما يوجبه اختلاف التعديل اللازم من نقطة المحاذاة وجده أربع دقائق واقتصر لذلك في الاجتماعات والاستقبالات على التعديل اللازم من التدوير . ونعود بعد ما ذكرنا هو من نوعي الاجتماع الأوسط المقوم إلى نوعه الثالث وهو المرئي ونقول إن بطليموس ومن بعده من أهل الصناعة لما وقفوا على نزارة عرض القمر في الاجتماعات الممكن فيها الكسوف وإن ما يلزم منه في اختلاف المنظر يسير القدر عملوا فيها على أن القمر على نطاق البروج عديم العرض على أن من رام التحقيق وقد تقدمت له المعرفة في وقت الاجتماع المقوّم ببعد القمر عن الأرض من جهة
القانون المسعودي — صفحة 298 | أبو ريحان البيروني / عبد الكريم سامي الجندي