تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون المسعودي — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

الباب الثاني في اجتماع الشمس والقمر واستقبالهما وسائر الأوضاع الحاصلة من بعد ما بينهما

الاجتماع يطلق على الكوكبين إذا كانا على دائرة واحدة من دوائر العروض ولم يتوسطهما أحد قطبي فلك البروج لأنه إن توسطهما كان في الاستقبال والكواكب والنيران في ذلك شرع واحد ، والاجتماع ينقسم لثلاثة أقسام : أحدها الكائن بالمسير الأوسط ، والثاني الكائن بالمسير المقوم المقيس إلى مركز الأرض ، والثالث المرئي المقيس إلى ظهرها ، وذلك مما يختص باجتماع النيرين لاختصاص القمر بظهور اختلاف المنظر في مواضعه وقد يكون الاجتماع الأوسط للنيرين مقوما بأحد وجهين : أولهما بعدم تعديلهما إذا كانت الشمس في أوجها أو حضيضها والقمر في ذروة التدوير أو سفله فيكون موضعهما الأوسط هو المقوم بعينه . والثاني بتساوي تعديلهما مع تشابه صورتهما في الزيادة معا أو النقصان معا ثم يخالف الاجتماع الأوسط الاجتماع المقوم بأحد ثلاثة أوجه : أولها عدم التعديل في أحد النيرين وكونه للآخر ، والثاني كون تعديلهما على صورتين غير متشابهتين حتى يكون تعديل أحدهما بالزيادة والآخر بالنقصان ، والثالث اختلاف التعديلين بالكمية وإن اتفقا في الصورة وعلى مثله حال الاستقبال . وأما الاجتماع المرئي إذا خالف المقوم فإنه معتبر بوضعه من دائرة عرض إقليم الرؤية وذلك أنه متى اتفق الاجتماع المقوم عنها نحو المشرق رؤي القمر مع الشمس قبل الاجتماع المقوم لكون اختلاف منظره إلى التوالي ، وإذا كان عنها إلى ناحية المغرب رؤي معها بعد الاجتماع المقوم لكون اختلاف منظره إلى اختلاف التوالي والحال في الاستقبال وإن كان على مثله فليس يحتاج إلى المرئي منه ، ومتى كان الاجتماع المقوم على دائرة عرض إقليم الرؤية نفسها كان هو المرئي
القانون المسعودي — صفحة 296 | أبو ريحان البيروني / عبد الكريم سامي الجندي