تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون المسعودي — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
فلذلك يبتدئ مقدار النهار والليل الأطولين فيه من اليوم الواحد إلى ما قارب الستة الأشهر ويحصل للشمس في كل دور ارتفاعان في فلك نصف النهار أصغر وأعظم ويدور طرف الظل إما في النهار الأطول فعلى محيط قطع ناقص من قطوع المخروط يتصل بالحقيقة اتصالا لولبيّا ، وإما في طرفي هذا النهار فعلى محيط قطع مكافئ وفي سائر الأيام على محيط قطع زائد . ولهذا القسم خاصيّة هي طلوع بعض البروج فيه على خلاف التوالي وذلك أن قطب فلك البروج إذا وافى فيه فلك نصف النهار جنوبيّا عن سمت الرأس كان نصف البروج الشمالي الميل فوق الأرض شماليّا عن الرأس ، وأول برج السرطان على خط وسط السماء مع حصول أول برج الحمل على أفق المشرق فالسرطان إذن طلع قبل الحمل وما بينهما وما دامت المنطقة عن شمال سمت الرأس ، وهذه الحالة موجودة هناك فإذا صارت عن جنوبه زال ذلك ، وهذا ما قيل في انتكاس طلوع البروج فيه . ز : وأما القسم السابع الذي هو نهاية العروض وبلوغ القطب غاية الارتفاع فالحركة فيه رحاوية والمدارات فيه مقنطرات منضودة ومعدّل النهار منطبق على الأفق دائما وطرف الظل دائر على محيط دائرة بالتقريب وعلى لولب بالحقيقة وفيه يبطل الطلوع والغروب على الحال المعهود في قضية الحركة الأولى وإنما يكون الطلوع فيه لكل شخص نير إذا حصل على معدل النهار متحركا نحو الشمال ، ويكون غروبه إذا حصل عليه متحركا نحو الجنوب ، ولهذا تنقسم مدة السنة هناك إلى نهار وليل يتساويان بالتقريب وأدوار سائر الكواكب إلى مثله .