فقال له عليّ عليه السّلام : لم يكن نبيّا ولا ملكا ، ولم يكن قرناه من ذهب ، ولا من فضّة ، ولكنّه كان عبدا أحبّ الله فأحبّه ، ونصح لله فنصح الله له ، وإنّما سمّي ذا القرنين ، لأنّه دعا قومه إلى الله عزّ وجلّ ، فضربوه على قرنه ، فغاب عنهم حينا ، ثم عاد إليهم ، فضربوه بالسيف على قرنه الآخر ، وفيكم مثله .
دوره في بناء سدّ يأجوج ومأجوج
1341 - وسئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن ذي القرنين أنبيّا كان أم ملكا ؟
فقال : لا نبيا ولا ملكا بل عبدا « 1 » أحبّ اللّه فأحبّه « 2 » ، ونصح لله ونصح له فبعثه إلى قومه فضربوه على قرنه الأيمن ، فغاب عنهم ما شاء الله أن يغيب ، ثم بعثه الثانية فضربوه « 3 » على قرنه الأيسر فغاب عنهم ما شاء الله أن يغيب ، ثمّ بعثه اللّه الثالثة فمكّن الله له في الأرض وفيكم مثله - يعني نفسه - ، وبلغ مغرب الشّمس ، فوجدها تغرب في عين حمئة ، ووجد عندها قوما « 4 » ، قلنا : يا ذا القرنين إمّا أن تعذّب ، وإمّا أن تتّخذ فيهم حسنا . قال ذو القرنين :
أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً
« 5 » ،
وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً
« 6 » أي دليلا
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً
« 7 » قال : لم يعلموا صنعة ثياب
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً
« 8 » أي دليلا
حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً
هامش
( 1341 ) - تفسير القمي : 2 / 41 ، بحار الأنوار : 12 / 178 / 5 .
( 1 ) في تفسير القمي : لا نبي ولا ملك بل عبد .
( 2 ) في نسخة : فأحبه اللّه .
( 3 ) في التفسير : فضرب .
( 4 ) في نسخة : ووجد عندها قوما وسألوها يا ذا القرنين .
( 5 ) سورة الكهف : 86 - 87 .
( 6 ) سورة الكهف : 88 - 89 .
( 7 ) سورة الكهف : 90 .
( 8 ) سورة الكهف : 92 .