كلّ عام
عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ
« 1 » .
قال : فاحتفروا له جبل حديد فقلعوا له أمثال اللّبن ، فطرح بعضه على بعض فيما بين الصّدفين ، وكان ذو القرنين هو أوّل من بنى ردما على الأرض ، ثمّ جمع عليه الحطب ، وألهب فيه النّار ، ووضع عليه المنافيخ ، فنفخوا عليه ، فلمّا ذاب قال : آتوني بقطر وهو النحاس الأحمر .
قال : فاحتفروا له جبلا من مسّ ، فطرحوه على الحديد فذاب معه واختلط به ، قال :
فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً
يعني يأجوج ومأجوج
قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا .
أقول : في ضوء هذا الحديث وأحاديث أخرى ، نعتقد أن قوم يأجوج ومأجوج من كوكب آخر غير الأرض .
معنى ذي القرنين
1339 - عن ابن جريج ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام : قيل له : فما ذو القرنين ؟ قال عليه السّلام : رجل بعثه الله إلى قومه فكذّبوه ، وضربوه على قرنه فمات ، ثم أحياه الله ، ثم بعثه إلى قومه ، فكذّبوه ، وضربوه على قرنه الآخر ، فمات ، ثم أحياه الله ، فهو ذو القرنين ، لأنه ضربت قرناه . وفي حديث آخر : وفيكم مثله - يريد نفسه - .
1340 - عن الأصبغ قال : قام ابن الكوّاء إلى عليّ عليه السّلام : وهو على المنبر فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن ذي القرنين أنبيّا كان أم ملكا ؟
وأخبرني عن قرنيه من ذهب كان أم من فضة ؟
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 95 - 96 .
( 1339 ) - الغارات : 1 / 182 ، مختصر بصائر الدرجات : 204 ، بحار الأنوار : 53 / 107 / 137 .
( 1340 ) - علل الشرائع : 1 / 39 / 1 ، كمال الدين : 393 / 3 ، الاحتجاج : 1 / 340 ، الغارات :
2 / 740 ، تفسير العياشي : 2 / 339 / 71 ، تفسير نور الثقلين : 3 / 294 / 203 ، بحار الأنوار : 12 / 180 / 6 و 39 / 39 / 12 .