تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠

معارهك السفيانيّ والخراسانيّ واليمانيّ

1294 - عن محمّد بن الحنفيّة ، أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، قال يوما في مجلسه : والله لقد علمت لتقتلنّني ولتخلفنّي ، ولتكفّون إكفاء الإناء بما فيه ، ما يمنع أشقاكم أن يخضب هذه - يعني لحيته - بدم من فرد هذه - يعني هامته - فوالله إنّ ذلك لفي عهد رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم إليّ ، وليدالنّ عليكم هؤلاء القوم باجتماعهم على أهل باطلهم ، وتفرّقكم على أهل حقّكم ، حتى يملكوا الزّمان الطويل ، فيستحلّوا الدم الحرام ، والفرج الحرام ، والخمر الحرام ، والمال الحرام ، فلا يبقى بيت من بيوت المسلمين إلّا دخلت عليهم مظلمتهم ، فيا ويح بني أميّة من ابن أمتهم ! يقتل زنديقهم ، ويسير خليفتهم في الأسواق ، فإذا كان كذلك ضرب اللّه بعضهم ببعض . والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة ، لا يزال ملك بني أميّة ثابتا لهم حتّى يملك زنديقهم ، فإذا قتلوه وملك ابن أمتهم خمسة أشهر ، ألقى الله بأسهم بينهم فيخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ، وتعطّل الثغور وتهراق الدماء ، وتقع الشحناء في العالم والهرج سبعة أشهر ، فإذا قتل زنديقهم فالويل ثمّ الويل للناس في ذلك الزّمان ! يسلّط بعض بني هاشم على بعض ، حتّى من الغيرة ، تغير خمسة نفر على الملك ، كما يتغاير الفتيان على المرأة الحسناء ، فمنهم الهارب والمشؤوم ، ومنهم السناط الخليع يبايعه جلّ أهل الشام . ثمّ يسير إليه حمّاز الجزيرة من مدينة الأوثان ، فيقاتله الخليع ويغلب على الخزائن ، فيقاتله من دمشق إلى حرّان ويعمل عمل الجبابرة الأولى فيغضب اللّه من السّماء لكلّ عمله ، فيبعث عليه فتى من قبل المشرق يدعو إلى أهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم ، هم أصحاب الرايات السود المستضعفون ، فيعزّهم الله وينزل عليهم النّصر ، فلا يقاتلهم أحد إلا هزموه .
هامش
( 1294 ) - الملاحم لابن المنادي : 308 / 255 ، كنز العمال : 14 / 595 / 39680 .