يولّى عليكم خليفة فظّ غليظ ، يسمّى في السّماء القتّال ، وفي الأرض الجبّار ، فيسفك الدّماء ، ثمّ يمزج الدّماء بالماء ، فلا يقدر على شربه ، ويهجم عليهم الأعراب ، وعند هجوم الأعراب يقتل الخليفة ، فيفشو الجور والفجور بين النّاس ، وتجيئكم رايات متتابعات كأنّهنّ نظام منظومات انقطعن فتتابعن .
فإذا قتل الخليفة الذي عليكم ، فتوقّعوا خروج آل أبي سفيان وإمارته عند هلال مصر ، وعند هلال مصر خسف بالبصرة ، خسف بكلأها وبأرجاها ، وخسفان آخران بسوقها ومسجدها معها ، ثمّ بعد ذلك طوفان الماء ، فمن نجا من السّيف ، لم ينج من الماء ، إلا من سكن ضواحيها وترك باطنها .
وبمصر ثلاثة خسوف وستة زلازل وقذف من السّماء ، ثمّ بعد ذلك الكوفة ويكون السّفيانيّ بالشّام ، فإذا صار جيشه بالكوفة ، توقّع لخير آل محمد صلّى اللّه عليه واله وسلم تحت الكعبة ، فيتمنّى الأحياء عند ذلك أنّ أمواتهم في الحياة ، يملؤها عدلا كما ملئت جورا .
انتشار الفوضى والفساد الاجتماعي
1293 - عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ ، قال : رقى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام منبر البصرة خطيبا ، فخطب خطبة بليغة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أهل العراقين الكوفة والبصرة ، أغنياؤكم بالشام ، وفقراؤكم بالبصرة . قال جابر : يا أمير المؤمنين ، ومتى يكون ذلك ؟
قال : إذا ظهر في أمّة محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم في المشاجرة ستّون خصلة - إلى أن قال - : إذا وقع الموت في الفقهاء والعلماء ، وعمّرت الأشرار والسفهاء ، وضيّعت أمّة محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم الصلوات ، واتّبعت الشهوات ، وقلّت الأمانات ، وكثرت الخيانات ، وشربوا القهوات ، ولعبوا بالشامات ، وناموا عن العتمات ، وتفاكهوا بشتم الآباء والأمّهات ، ورفعوا الأصوات في
هامش
( 1293 ) - المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 273 ، مستدرك الوسائل : 11 / 377 / 13304 عن المجموع الرائق للسيد هبة اللّه .