تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
ويسير الجيش القحطانيّ حتّى يستخرجوا الخليفة وهو كاره خائف ، فيسير معه تسعة آلاف من الملائكة معه راية النصر ، وفتى اليمن في نحر حمّاز الجزيرة على شاطئ نهر ، فيلتقي هو وسفّاح بني هاشم ، فيهزمون الحمّاز ويهزمون جيشه ويغرقونهم في النّهر ، فيسير الحمّاز حتى يبلغ حرّان ، فيتبعونه فينهزم منهم ، فيأخذ على المدائن التي في الشّام على شاطئ البحر ، حتّى ينتهي إلى البحرين ، ويسير السّفاح وفتى اليمن حتّى ينزلوا دمشق ، فيفتحوها أسرع من التماع البرق ، ويهدموا سورها ثم يبنى ويعمّر ، ويساعدهم عليها رجل من بني هاشم اسمه اسم نبيّ ، فيفتحوها من الباب الشرقيّ قبل أن يمضي من اليوم الثاني أربع ساعات ، فيدخلها سبعون ألف سيف مسلول ، بأيدي أصحاب الرايات السود شعارهم أمت أمت ، أكثر قتلاهم فيما يلي المشرق ، والفتى في طلب الحمّاز فيدركانه ، فيقتلانه من وراء البحرين من المعرّتين واليمن ، ويكمل الله للخليفة سلطانه ، ثمّ يثور سميّان أحدهما بالشّام والآخر بمكّة ، فيهلك صاحب المسجد الحرام ، ويقبل حتّى يلقى جموعه جموع صاحب الشّام فيهزموه .

ظهور المهديّ عليه السّلام بعد خراب العراق ووقوع فتن متفرقة بين أهله

1295 - قال المدائنيّ في كتاب صفّين : وخطب عليّ عليه السّلام بعد انقضاء أمر النّهروان فذكر طرفا من الملاحم وقال : إذا كثرت فيكم الأخلاط ، واستولت الأنباط ، دنا خراب العراق ، وذاك إذا بنيت مدينة ذات أثل وأنهار ، فإذا غلت فيها الأسعار ، وشيّد فيها البنيان ، وحكم فيها الفسّاق ، واشتدّ البلاء ، وتفاخر الغوغاء ، دنا خسوف البيداء ، وطاب الهرب والجلاء ، وستكون قبل الجلاء أمور ، يشيب منها الصّغير ، ويعطب منها الكبير ، ويخرس الفصيح ، ويبهت اللّبيب ! ! ! يعاجلون بالسّيف صلتا ، وقد كانوا قبل ذلك في غضارة من عيشهم يمرحون ، فيا لها من مصيبة حينئذ من البلاء العقيم ، والبكاء الطّويل والويل والعويل ، وشدّة
هامش
( 1295 ) - شرح نهج البلاغة : 6 / 134 ، ينابيع المودة : 1 / 207 / 8 مختصرا ، نهج السعادة : 3 / 449 / 120 كما في شرح النهج .