ثمّ يقوم منّا قائم بجيلان ، يعينه المشرقيّ في دفع شيعة عثمان ، ويجيبه الأبر والديلم ، ويجدون منه النّوال والنّعم ، وترفع لولدي البنود والرايات ، ويفرّقها في الأقطار والحرمات ، ويأتي إلى البصرة ويخرّبها ويعمّر الكوفة ويوربها ، فيعزم السّفيانيّ على قتاله ، ويهمّ مع عساكره باستئصاله ، فإذا جهّزت الألوف ، وصفّت الصّفوف ، قتل الكبش الخروف ، فيموت الثائر ويقوم الآخر .
ثمّ ينهض اليمانيّ لمحاربة السّفيانيّ ، ويقتل النّصرانيّ ، فإذا هلك الكافر ، وابنه الفاجر ، ومات الملك الصّائب ، ومضى لسبيله النّائب ، خرج الدّجّال وبالغ في الإغواء والإضلال . ثمّ يظهر أمير الأمرة ، وقاتل الكفرة ، السّلطان المأمول الذي تحار في غيبته العقول ، وهو التّاسع من ولدك يا حسين ، يظهر بين الرّكنين على الثّقلين ، ولا يترك في الأرض الأدنين ، طوبى للمؤمنين الّذين أدركوا زمانه ، ولحقوا أوانه ، وشهدوا أيّامه ، ولاقوا أقوامه .
فتن متتالية قبل ظهور المهديّ عليه السّلام
1292 - عن الحسن ، أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال لابن عبّاس :
يا ابن عبّاس قد سمعت أشياء مختلفة ، ولكن حدّث أنت رضي الله عنك ، قال : نعم ، قال : أوّل فتنة من المائتين إمارة الصّبيان ، وتجارات كثيرة وربح قليل ، ثمّ موت العلماء والصّالحين ، ثمّ قحط شديد ، ثمّ الجور وقتل أهل بيتي . ألظمأ في الزّوراء ، والشّقاق والنّفاق ، والملوك ، وملك العجم ، فإذا ملكتكم التّرك ، فعليكم بأطراف البلاد وسواحل البحار ، والهرب الهرب ، ثمّ تكون في سنة خمسين ومائتين وخمس ، ثلاث فتن في البلاد فتنة بمصر الويل لمصر والثّانية بالكوفة ، والثّالثة بالبصرة .
وهلاك البصرة من رجل ينتدب لها ، لا أصل له ولا فرع ، فيصير النّاس فرقتين ، فرقة معه وفرقة عليه ، فيمكث فيدوم عليهم سنين ، ثمّ
هامش
( 1292 ) - التشريف بالمنن : 251 / 370 رواه مسندا عن الحافظ السليلي في كتاب الفتن .