تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
للحسين عليه السّلام : التاسع من ولدك يا حسين ! هو القائم بالحقّ ، المظهر للدّين ، الباسط للعدل . قال الحسين عليه السّلام : فقلت : يا أمير المؤمنين وإنّ ذلك لكائن ؟ فقال عليه السّلام : إي والّذي بعث محمّدا صلّى اللّه عليه واله وسلم بالنّبوة ، واصطفاه على جميع البريّة ، ولكن بعد غيبة ، وحيرة ، فلا يثبت فيها على دينه ، إلا المخلصون المباشرون لروح اليقين ، الّذين أخذ الله عزّ وجلّ ميثاقهم بولايتنا ، وكتب في قلوبهم الإيمان ، وأيّدهم بروح منه . 1109 - ومن خطبة للإمام عليّ عليه السّلام أنّه قال : وأخذوا يمينا وشمالا ، طعنا في مسالك الغيّ ، وتركا لمذاهب الرّشد ، فلا تستعجلوا ما هو كائن مرصد ، ولا تستبطؤوا ما يجيء به الغد ، فكم من مستعجل بما إن أدركه ودّ أنّه لم يدركه ، وما أقرب اليوم من تباشير غد ، يا قوم هذا إبان ورود كلّ موعود ، ودنوّ من طلعة ما لا تعرفون ، ألا إنّ من أدركها منّا يسري فيها بسراج منير ، ويحذو فيها على مثال الصّالحين ، ليحلّ فيها ربقا ، ويعتق رقّا ، ويصدع شعبا ، ويشعب صدعا في سترة عن النّاس ، لا يبصر القائف أثره ولو تابع نظره ، ثمّ ليشحذنّ فيها قوم شحذ القين النّصل ، تجلى بالتّنزيل أبصارهم ، ويرمى بالتّفسير في مسامعهم ، ويغبقون كأس الحكمة بعد الصّبوح . 1110 - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : قال عليّ عليه السّلام كنت عند النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم في بيت أمّ سلمة ، إذ دخل علينا جماعة من أصحابه منهم : سلمان ، وأبو ذر ، والمقداد ، وعبد الرحمن بن عوف ، قال سلمان : يا رسول الله إنّ لكل نبيّ وصيا وسبطين ، فمن وصيّك وسبطاك ؟ فأطرق ساعة ثم قال : يا سلمان إنّ الله بعث أربعة آلاف نبيّ ، وكان لهم أربعة آلاف وصيّ ، وثمانية آلاف سبط ، فو الّذي نفسي بيده ، لأنا خير الأنبياء ، ووصيّي خير الأوصياء ، وسبطاي خير الأسباط . . . ثمّ عدّد الأئمّة من أهل بيته ، ثم ذكر الإمام المهديّ عليه السّلام وعصر
هامش
( 1109 ) - نهج البلاغة : 208 / 150 ، بحار الأنوار : 29 / 615 / 29 و 51 / 116 / 16 . ( 1110 ) - كفاية الأثر : 147 ، الصراط المستقيم : 2 / 153 ، بحار الأنوار : 52 / 379 / 189 و 36 / 333 / 195 .