تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
يَحْزَنُونَ
« 1 » ثم قال : تدرون من أولياء الله ؟ قالوا : من هم يا أمير المؤمنين ؟ فقال : هم نحن وأتباعنا ، فمن تبعنا من بعدنا طوبى لنا ، وطوبى لهم أفضل من طوبى لنا ، قال : يا أمير المؤمنين ما شأن طوبى لهم أفضل من طوبى لنا ، ألسنا نحن وهم على أمر ؟ قال : لا ، لأنّهم حملوا « 2 » ما لم تحملوا عليه ، وأطاقوا ما لم تطيقوا . 940 - وقال عليّ عليه السّلام لمّا أظفره الله تعالى بأصحاب الجمل ، وقد قال له بعض أصحابه : وددت أنّ أخي فلانا كان شاهدنا ، ليرى ما نصرك الله به على أعدائك . فقال عليه السّلام : أهوى أخيك معنا ؟ قال : نعم . قال : فقد شهدنا ، ولقد شهدنا في عسكرنا هذا قوم في أصلاب الرّجال وأرحام النّساء ، سيرعف بهم الزّمان ويقوى بهم الإيمان . 941 - عن الحكم بن عيينة « 3 » قال : لمّا قتل أمير المؤمنين عليه السّلام الخوارج يوم النّهروان ، قام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين طوبى لنا إذ شهدنا معك هذا الموقف ، وقتلنا معك هؤلاء الخوارج ، فقال أمير المؤمنين : والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، لقد شهدنا في هذا الموقف أناس لم يخلق الله آباءهم ولا أجدادهم بعد . فقال الرجل : وكيف يشهدنا قوم لم يخلقوا ؟ قال : بلى قوم يكونون في آخر الزّمان ، يشركوننا فيما نحن فيه ، ويسلّمون لنا ، فأولئك شركاؤنا فيما كنّا فيه حقّا حقّا .
هامش
( 1 ) سورة يونس : 62 . ( 2 ) إشارة إلى شدة تقية الشيعة بعده عليه السّلام وكثرة وقوع الظلم من حكام الجور عليهم . ( 940 ) - نهج البلاغة : 1 / 44 / 12 ، بحار الأنوار : 32 / 245 / 193 و 97 / 96 / 8 ، نهج السعادة : 2 / 415 . ( 941 ) - المحاسن : 1 / 262 / 322 ، بحار الأنوار : 1 / 52 / 131 / 32 . ( 3 ) الحكم بن عيينة ، أو عتيبة : أبو محمد الكندي الكوفي ، وقيل : أبو عبد اللّه ، من أصحاب السجاد عليه السّلام ، وقيل : من أصحاب الباقر عليه السّلام ، وقيل : أنه من أصحاب الصادق عليه السّلام ، توفي سنة أربع عشرة ومائة ، وقيل : خمس عشرة . انظر معجم رجال الحديث : 7 / 182 / 3875 .