تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الحقّ فيه مستورا ، والباطل ظاهرا مشهورا ، وذلك إذا كان أولى النّاس بهم أعداهم له ، واقترب الوعد الحقّ ، وعظم الإلحاد وظهر الفساد ، هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا ، ونحلهم الكفّار أسماء الأشرار ، فيكون جهد المؤمن أن يحفظ مهجته من أقرب النّاس إليه ، ثمّ يتيح الله الفرج لأوليائه ، ويظهر صاحب الأمر على أعدائه . أقول : قوله عليه السّلام : « هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا » ( ونحلهم الكفار أسماء الأشرار ) فيه إشارة إلى واقع المؤمنين في عصرنا حيث يطلق الكفار اليوم على المجاهدين والمقاومين لسياسة الشرك والكفر والظلم اسم الإرهابيين ، علما أن هذه الصفة من صفات الخوارج الأشرار .

ثبات المؤمنين في مقاومة الانحراف

938 - عن الإمام جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، في حديث طويل في وصيّة النّبيّ يذكر فيها أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم قال له : يا عليّ واعلم أنّ أعجب النّاس إيمانا وأعظمهم يقينا ، قوم يكونون في آخر الزّمان ، لم يلحقوا النّبيّ ، وحجبتهم الحجّة ، فآمنوا بسواد على بياض « 1 » . 939 - عن عبد الرّحمن بن سالم الأشل « 2 » ، عن بعض الفقهاء قال : قال أمير المؤمنين :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ
هامش
( 938 ) - كمال الدين : 288 / 8 ، من لا يحضره الفقيه : 4 / 366 / 5762 ، جامع الأخبار : 180 ، بحار الأنوار : 52 / 125 / 12 ، وسائل الشيعة : 27 / 92 / 51 ، أمل الآمل : 1 / 8 ، ينابيع المودة : 3 / 398 / 53 . ( 1 ) أي آمنوا بما وصل إليهم مكتوبا من القرآن والأحاديث والسيرة الشريفة . ( 939 ) - تفسير العياشي : 2 / 124 / 30 ، بحار الأنوار : 65 / 34 / 72 و 66 / 277 / 10 . ( 2 ) عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن الأشل ، الكوفي العطار - وكان سالم بياع المصاحف - وعبد الرحمن بن سالم أخو عبد الحميد بن سالم ، له كتاب ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام . رجال الطوسي : 711 ، معجم رجال الحديث : 10 / 357 / 6386 .