تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
أقول : إن صحّ هذا الحديث فهو موجّه لأبناء عليّ عليه السّلام عامّة وليس للأئمّة منهم الذين نصّت الأحاديث النبوية على وجوب طاعتهم وامتثال أمرهم في الحرب والسلم ، فالحديث لا يشمل الثوّار من أئمة أهل البيت ، لأنهم هداة الأمّة وقادتها الإلهيون كما لا يشمل الثوار المخلصين من أبناء الأئمة كزيد الشهيد وغيره ، الذين لم يخرجوا طلبا للسلطة والإمامة المشار إليهما في الحديث : ( لا تطلبوا هذا الأمر ) ، وإنّما خرجوا للإصلاح ولإحقاق الحقّ وإزهاق الباطل ، ومن يتأمّل في الحديث الأتي بعده يتأكّد من صحة ما ذهبنا إليه . 949 - عن عبد اللّه بن عبد العزيز « 1 » قال : قال لي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وخطب بالكوفة ، فقال : يا أيّها النّاس ألزموا الأرض من بعدي ، وإيّاكم والشّذّاذ من آل محمّد ، فإنّه يخرج شذّاذ آل محمّد ، فلا يرون ما يحبّون ، لعصيانهم أمري ، ونبذهم عهدي . وتخرج راية من ولد الحسين بظهر الكوفة بدعاية أمويّة ، ويشمل النّاس البلاء ، ويبتلي الله خير الخلق ، حتى يميز الخبيث من الطّيّب ، ويتبرأ النّاس بعضهم من بعض ، ويطول ذلك حتى يفرّج الله عنهم برجل من آل محمّد . ومن خرج من ولدي ، فعمل بغير عملي ، وسار بغير سيرتي ، فأنا منه بريء ، وكلّ من خرج من ولدي قبل المهديّ ، فإنّما هو جزور ، وإياكم والدجّالين من ولد فاطمة ، فإنّ من ولد فاطمة دجّالين ، ويخرج دجّال من دجلة البصرة ، وليس مني ، وهو مقدّمة الدّجّالين كلّهم .
هامش
( 949 ) - التشريف بالمنن : 248 / 362 رواه عن كتاب الفتن للحافظ السليلي . ( 1 ) عبد اللّه بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب العمري العدوي ، كان ابن عيينة يمدحه : وثقه النسائي وابن حبان ، مات سنة أربع وثمانين ومائة . لسان الميزان : 7 / 513 ، تقريب التهذيب : 1 / 59 .