قال عليه السّلام لرأس اليهود : يا أخا اليهود ، قال : لبّيك ، قال : على كم انقسمت أمّة نبيّكم ؟ قال : هو عندي في كتاب مكنون ، قال عليه السّلام : قاتل الله قوما أنت زعيمهم ، يسأل عن أمر دينه فيقول هو عندي في كتاب مكنون .
ثم التفت إلى رأس النّصارى وقال له : كم انقسمت أمّة نبيّكم ؟ قال : على كذا وكذا ، فأخطأ ، فقال عليه السّلام : لو قلت مثل قول صاحبك لكان خيرا لك من أن تقول وتخطئ ولا تعلم .
ثم أقبل عليه السّلام عند ذلك وقال : أيّها النّاس أنا أعلم من أهل التّوراة بتوراتهم ، وأعلم من أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وأعلم من أهل القرآن بقرآنهم ، أنا أعرف كم انقسمت الأمم أخبرني به أخي وحبيبي وقرّة عيني رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم حيث قال : افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، سبعون فرقة في النّار وفرقة واحدة في الجنّة ، وهي التي اتّبعت وصيّه ، وافترقت النّصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، فإحدى وسبعون فرقة في النّار وفرقة واحدة في الجنّة ، وهي الّتي اتّبعت وصيّه ، وستفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقة ، اثنتان وسبعون في النّار وواحدة في الجنّة ، وهي الّتي اتبعت وصيّي - وضرب بيده على منكبي - ثمّ قال : اثنتان وسبعون فرقة حلّت عقد الإله فيك ، وواحدة في الجنّة وهي الّتي اتّخذت محبّتك وهم شيعتك .
843 - عن سليم بن قيس الهلاليّ قال : سمعت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يقول : إنّ الأمّة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة ، اثنتان وسبعون فرقة في النّار وفرقة في الجنّة ، وثلاث عشرة فرقة من الثّلاث والسّبعين تنتحل محبّتنا أهل البيت ، واحدة في الجنّة ، واثنتا عشرة في النّار .
فأمّا الفرقة المهديّة المؤمّلة المؤمنة المسلمة الموفّقة المرشدة ، فهي المؤتمنة بي ، وهي المسلّمة لأمري المطيعة المتولّية [ لولايتي ] ، المتبرّئة من عدوّي ، المحبّة لي ، المبغضة لعدوّي ، الّتي قد عرفت حقّي
هامش
( 843 ) - كتاب سليم بن قيس : 169 ، تفسير البرهان : 9 / 443 / 10585 ، بحار الأنوار :
28 / 14 .